قضت هيئة محلفين عسكرية أول من أمس، بالسجن ثلاثة أعوام على الجندية الاميركية ليندي انغلاند التي يطلق عليها وصف «الجلادة الصغيرة» لادانتها بالإساءة الى المعتقلين العراقيين في سجن ابو غريب.فيما ذهبت محاولاتها لاستعطاف المحكمة بطفلها الرضيع من الجندي المدان بالتعذيب ايضا تشارلز غارنر هباء .

وذكرت انغلاند في اقوالها انها آسفة على افعالها لكنها لا تزال محبة لوطنها الاميركي. وقالت «بعد الصور التي نشرت سمعت ان هجمات شنت على القوات المسلحة الاميركية بسببها». وأضافت وهي تتحدث ببطء لهيئة المحلفين المؤلفة من خمسة ضباط «انني اعتذر لقوات التحالف ولكل الأسر». واضافت انها تعتذر ايضا «للمعتقلين وأسرهم ولأميركا وجميع الجنود».

وأدينت انغلاند (22 عاما) الاثنين بتهمة الاساءة لسجناء ومن بين التهم التي ادينت بها تهمة «الإخطاء في الوقوف لالتقاط صورة» شهيرة نشرت لها في ارجاء العالم ظهرت فيها تمسك برسن كلب مربوط بعنق سجين عراقي عار بينما تشير الى اعضاء تناسلية لاحد السجناء في صورة أخرى.

ووقفت انغلاند في وضع الانتباه لسماع الحكم وبقيت واقفة وهي تنظر الى مقدمة قاعة المحكمة بعد انتهاء المحاكمة بينما كانت الدموع تنساب من عينيها. وجاءت امها تيري بعد ذلك وعانقتها طويلا.وخلال 45 دقيقة وضعت القيود في يدي وقدمي انغلاند، وسارت ببطء من مبنى المحكمة الى سيارة أقلتها الى السجن. ولم تدل بأقوال نهائية.

وفي اقوالها امام المحكمة أنحت انغلاند وهي عاملة سابقة في مصنع دواجن في ويست فيرجينيا باللوم على تورطها مع الجندي تشارلز غارنر زعيم المجموعة التي ادينت بإساءة معاملة السجناء ووالد طفلها.وظهرت والدة انغلاند لفترة قصيرة مع الطفل كارتر البالغ من العمر 11 شهرا في قاعة المحاكمة العسكرية للمرة الاولى وتحدثت مجندة الاحتياط باستفاضة بشأن طفلها الذي يشبه كثيرا غارنر والذي غير حياتها.

وبدأت هيئة المحكمة مداولاتها بشأن العقاب مساء الثلاثاء واتصلت انغلاند هاتفيا بأمها لتطلب منها ان تعود بالطفل لتراه للمرة الاخيرة. وبعد صدور الحكم حملت والدتها الطفل ومضت.والاقوال الاخيرة لانغلاند وظهور الطفل كانت محاولة واضحة اخيرة لاضفاء طابع انساني على امرأة اشتهر وجهها في انحاء العالم لكن لم تقل شيئا يذكر علانية.

وطلب محاميها الكابتن جوناثان كريسب من هيئة المحكمة ان تتذكر الطفل والا تحكم بالسجن على انغلاند.وقال «دعوها تعود إلى بيتها.. ارسلوها الى بيتها. انها ستواجه هذه الوصمة على الارجح بقية حياتها».وكانت المجندة الاميركية ادينت الاثنين في ستة اتهامات وتشمل جميعها تعبيرات مثل الوقوف لالتقاط صورة شهيرة نشرت لها في أرجاء العالم.