قتل عشرة أشخاص وجرح أكثر من ثلاثين في هجوم انتحاري نفذته امرأة محجبة على مركز تجنيد في مدينة تلعفر قرب الحدود العراقية السورية، بينما لقي ثلاثة من عناصر الجيش والشرطة العراقية حتفهم في هجمات متفرقة، جاءت غداة بدء القوات العراقية عملية عسكرية جديدة على القائم غرب العراق.
وقال مصدر في الشرطة العراقية لمراسل «البيان» في بغداد إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح 34 آخرون أمس في عملية انتحارية نفذتها امرأة استهدفت مركزا للتطوع وسط تلعفر على بعد 450 كيلومترا إلى الشمال الغربي من بغداد.
وقال مدير مستشفى تلعفر صالح محمد إن الجرحى قالوا إن امرأة دخلت في صفوف المتطوعين للانضمام إلى قوات الشرطة قبل أن تفجر نفسها. وأشار مصدر في وزارة الداخلية إلى أن معظم الضحايا من المدنيين.وقال الجريح جمعة محمد لوكالة «فرانس برس» أمس «دخلت امرأة ترتدي الحجاب إلى طابورنا وبعد ثوان وقع الانفجار».
والعملية التي نفذتها المرأة هي الأولى التي تشهدها تلعفر منذ أن أعلنت القوات العراقية إنهاء العمليات العسكرية فيها قبل عشرة أيام.وشنت القوات الأميركية العراقية في العاشر من سبتمبر عملية عسكرية على نطاق واسع في تلعفر قرب الحدود السورية قتل خلالها 150 مسلحا واعتقل نحو 700 بحسب الجيش العراقي.
وانتهت العملية في 22 من الشهر نفسه لكن الوضع لا يزال حرجاً في هذه المدينة.إلى ذلك أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس مقتل شرطي عراقي في إطلاق نار تعرضت له دورية للقوات الأميركية غرب بغداد أدى في الوقت نفسه إلى إصابة ثلاث سيارات تابعة للسفارة الأردنية بطلقات نارية.
وقال المصدر إن تواجد سيارات السفارة الأردنية في منطقة الغزافلية حيث وقع الهجوم كان بالصدفة لكونها كانت متوجهة إلى المستشفى الأردني القريب من مدينة الفلوجة (50 كيلو متراً إلى الغرب من بغداد).ومن جانبه قال قائد شرطة كركوك اللواء شيركو شاكر ان اثنين من عناصر الشرطة والجيش العراقي قتلا أمس في حادثين منفصلين في ضواحي المدينة وقال شاكر لوكالة الأنباء الألمانية إن «أحد عناصر الشرطة قتل داخل أكاديمية الشرطة في المدينة بنيران قناص مجهول».
وأضاف «أن الشرطي سامح رشيد استشهد على الفور ولم يتسن لنا معرفة المنفذ».وأعلن شاكر إن جنديا عراقيا قتل أمس عندما انفجرت عبوة ناسفة جنوب المدينة لدى مرور عربة عسكرية تقل دورية للجيش العراقي وإلحاق أضرار بالعربة.وأعلن مصدر في الجيش العراقي في وقت متأخر الثلاثاء عن العثور على أكثر من 4000 قذيفة صاروخية في منطقة صحراوية جنوب مدينة الناصرية الجنوبية.
وأضاف «عثر على القذائف في منطقة صحراوية مكشوفة وكانت مغطاة بالأشجار والأعشاب بعد ورود معلومات من مواطنين مدنيين عراقيين عن مكان تواجدها». وأوضح «يبدو من طريقة وضعها بأنها كانت معدة لنقلها إلى أماكن أخرى بعيدة» وأشار إلى احتمال أن تكون مجهزة لغرض استهداف مراكز الاستفتاء على الدستور.
في غضون ذلك، أعلن قائد قوات المغاوير في وزارة الداخلية العراقية اللواء رشيد فليح، عن بدء عملية عسكرية جديدة في (القائم) غرب العراق أمس، بهدف تطهير المدينة من الجماعات المسلحة.وأضاف فليح في تصريح صحافي أمس، أنه تم إرسال قوات المغاوير للقيام بهذه المهمة بدلاً من القوات المتعددة الجنسية، مشيراً إلى أن القوات العراقية ستمارس دورها الذي مارسته سابقاً في تلعفر من دون الاعتماد عسكرياً وفنياً على القوات المتعددة الجنسية.
من ناحية أخرى تبنت كتيبة عبدالله بن المبارك التابعة لكتائب «ثورة العشرين» في مدينة الرمادي المحاصرة تدمير دبابة أميركية في منطقة حصيبة شرق المدينة، كما تبنت الكتيبة نفسها تدمير سيارة من طراز «همر» غرب الرمادي.وذكر بيان الكتائب، حصلت «البيان» على نسخة منه أن مجمل خسائر القوات الأميركية في هذه العمليات، مقتل ما لا يقل عن 17 جندياً.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
