وافق السياسي السوداني البارز الدكتور غازي صلاح الدين العتباني، على تولي منصب مستشار في القصر الرئاسي بعد ان اعتذر في وقت سابق ورفض أداء اليمين الدستورية.وذكرت صحيفة «الصحافة» السودانية أمس ان العتباني عقد لقاءً مع الرئيس عمر البشير أول من أمس استمر نحو ساعتين، ووافق على تولي المنصب الاستشاري الرئاسي.
يذكر ان العتباني يعد احد ابرز قيادات نظام «الانقاذ» ويتمتع بشعبية واسعة في أوساط الإسلاميين الذين يشكلون القاعدة الشعبية للحكم ، وسبق ان شغل عدة مناصب رفيعة كان آخرها منصب المستشار الرئاسي لشؤون السلام التي أقيل منها في ذروة المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان التي انتهت في نهاية المطاف بتوقيع اتفاق السلام في يناير الماضي
وليمضي الطرفان قدما في تطبيقه بتكوين حكومة فضفاضة تطلق عليها «حكومة الوحدة الوطنية» أدى وزراؤها اليمين الأسبوع الماضي في مراسم تغيب عنها العتباني الآمر الذي شغل الساحة السياسية السودانية طوال الأيام الماضية.
ولم يعرف على وجه التحديد الأمر الذي حدا بالعتباني ان يتراجع ويقبل بالمنصب لكن المصدر نفسه أشار إلى انه تم خلال اجتماعه مع البشير «تحديد مهامه واختصاصاته بصورة واضحة».
وكان قد نقل عن العتباني في وقت سابق انه لن يقبل بمنصب بلا أعباء وانه يفضل العمل في قيادة الحزب والوسط البرلماني.لكن يبدو انه تعرض لضغوط جبارة للقبول بالانضمام إلى فريق المستشارين الجدد الذين تم تعيينهم مؤخرا وبلغ عددهم 12 مستشارا. وفي إطار هذه الضغوط كان قيادي بارز بالمؤتمر الوطني، قد عبّر عن أمله في ان يعدل العتباني عن اعتذاره المعلن في تولي المنصب.
وأكد عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني وأمينه العام السابق البروفيسور إبراهيم أحمد عمر، ثقته في احترام العتباني لتقديرات وقرارات مؤسسات الحزب بذات القدر الذي تحترم فيه تقديراته للأمور. وقال عمر في تصريحات للصحافيين بالمركز العام للمؤتمر الوطني « لم أعرف عن الدكتور غازي إلا الالتزام برأي الجماعة والمؤسسة، ولا أظن انه سيخيب مساعي إخوته الكثيرين الذين اتصلوا به ورجاءاتهم في ان يتحمل المسؤولية .
الخرطوم ـ «البيان»