أكد نائب وزير الخارجية الأميركية روبرت زوليك أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن الأوضاع في إقليم دارفور في غرب السودان أفضل الآن، ولكنه وصفها بالهشّة والخطرة. وقال زوليك إنه «رغم توقف العنف من جانب القوات الحكومية، إلا أن ميليشيا الجنجويد التابعة لحسن الترابي (والذي قال إن له علاقة وثيقة بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة) لا تزال تقوم بأعمال عنف. كما أن هناك فصائل أخرى تقوم بسرقة الماشية وإعاقة عمليات توزيع مواد الإغاثة».
وقال زوليك إنه يجب مواصلة جهود زعيم متمردي الجنوب السابق جون قرنق لجعل جوبا عاصمة لجنوب السودان وإخراج القوات الحكومية منها. وردّ زوليك بانفعال على أحد أعضاء اللجنة الذي اتهم الإدارة الأميركية بالتقاعس عن تقديم مسؤولي الحكومة السودانية (التي وصفها بالسنّية) إلى محكمة جرائم حرب دولية أسوة بالنازيين.
وقال زوليك إن الإدارة تقوم بمجهود دبلوماسي للتوصُّل إلى اتفاق سلام دائم بين الحكومة وجميع الفصائل، كما أنها قدمت 68 في المئة من إجمالي المساعدات الغذائية لدارفور، وأنها تقوم بدعم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي مالياً ولوجستياً.
وأكد زوليك أن هذا هو المطلوب الآن لتيسير حياة مليوني لاجئ أجبروا على مغادرة أراضيهم. وعندما أصرّ عضو آخر في اللجنة على السؤال عمّا إذا كانت الحكومة السودانية متورظة في عمليات الإبادة في دارفور، قال زوليك بعد تكرار السؤال مرات عدة: «نعم، لأنها طرف من الأطراف».
وفي هذا الإطار أشار زوليك إلى أن هناك خلافاً بين بلاده والأمم المتحدة التي ترفض توصيف الولايات المتحدة لما حدث في دارفور بأنه جرائم إبادة جماعية.وأشار زوليك إلى أن «المتمردين هم الذين يهاجمون الآن بعثات الإغاثة الأهلية الذين يقومون بخدمات إنسانية في الإقليم».
واشنطن ـ محمد الحسين نصار