ألغت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس لقاء كان مقررا مع وزير الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة للتفاوض على إطلاق دفعة جديدة من المعتقلين، غداة مؤتمر صحافي لشرح مأساة أسير فلسطيني تعتقله إسرائيل منذ عام 2002 من دون اتهام، وتساومه على نيل حريته مقابل إبعاده عن الوطن نهائيا، وأبكت ابنته الحضور عندما قرأت رسالة إلى أبيها.
وقالت ليفني للصحافيين ان «الفلسطينيين لن يدفعوا إسرائيل إلى إطلاق سجناء باللجوء إلى العنف والخطف والقتل». وكان يفترض ان يتم خلال اللقاء بين ليفني وابو زايدة البحث في الإفراج المحتمل عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين. وأعلنت كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» الثلاثاء عن خطف إسرائيلي عثر على جثته في حقل في رام الله في الضفة الغربية.
وقالت المجموعة في بيان انها «كانت تعد لمبادلة الأسير الصهيوني بأسرى الشعب الفلسطيني إلا أن قيام قوات الاحتلال باعتقالات عشوائية في مدن بالضفة الغربية اضطر وحدتنا القسامية إلى قتله». ويعتقل قرابة ثمانية ألاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية.
وخلال المؤتمر الذي عقد في مركز الإعلام الفلسطيني في رام الله أبكت الطفلة ميس ابنة الأسير الفلسطيني وليد حناتشة الحضور وهي تقرأ رسالتها إلى أبيها الذي لم تره منذ 40 شهرا وتسأله عن موعد عودته «كم احتاج إليك وكم أتمنى أن تأتي معي إلى مدرستي وتسأل عنى معلماتي وزملائي من طلاب صفي، هل ستخرج وتساعدني في دروسي؟.. هل لك أن تأخذني إلى المدرسة وتعيدني إلى البيت؟ .. كم اتمنى أن تتحقق هذه الأمنية من كل قلبي».
وتواصل المخابرات الإسرائيلية رفضها للافراج عن حناتشة وتعرض عليه الإبعاد عن أراضي الوطن كخيار بديل عن الاستمرار في اعتقاله. ويقول الأسير وليد حناشة في رسالة بعث بها إلى مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن خيار الإبعاد عن الاراضي الفلسطينية الذي تعرضه عليه سلطة الاحتلال كبديل عن الاعتقال الاداري مرفوض فيجب أن يكون بديل الاعتقال أقل ضررا إنسانيا وأمنيا
بينما الابعاد أكثر ضررا من ناحيته النفسية والأمنية وهو عقوبة اسوأ لأنها تحول بين المعتقل وأسرته وعمله ومحيطه.وكشفت بيان زوجة حناتشة عن مفاجأة تزيد من مأساة أسرتها وهى أنها مريضة بورم حميد في الدماغ ولا علاج له الا بالاستئصال وتريد زوجها إلى جانبها لكي يرعى ابنتهما وأن جراحتها خطيرة لا تعرف نتائجها.وأكدت أنها لا تستطيع إجراء هذه العملية في حالة عدم وجود زوجها لأن ابنتها ليس لها عائل سواها.