أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» الدكتور موسى أبو مرزوق أن الحركة ملتزمة بالتهدئة المتفق عليها في القاهرة لكن ذلك لا يعني التوقف عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية. واعتبر في حوار مع «البيان» أن التصعيد الإسرائيلي مخطط قبل حادثة جباليا، ويهدف إلى إظهار السلطة الفلسطينية بمظهر العاجز عن إدارة شؤون القطاع.

واتهم أبو مرزوق بعض رجالات السلطة الفلسطينية ومؤسساتها بالدفاع عن الاحتلال ومحاولة استثمار الدم الفلسطيني سياسياً، مشدداً على قرار الحركة بالمشاركة في الانتخابات التشريعية التي اعتبرها مسألة داخلية، داعياً الفلسطينيين للوقوف في مواجهة شارون وسياساته ومحاولاته رسم الخارطة السياسية للشعب الفلسطيني.

* كيف تنظرون إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير وكيف تقرأونه سياسياً؟

ـ التصعيد الأخير، تصعيد مصمم من قبل العدو الصهيوني سواء كان قبل استهدافه المسيرة في جباليا، أو حملة الاعتقالات في الضفة الغربية، والاستهدافات في غزة. وهو يستهدف من خلال هذا التخطيط إلى إظهار السلطة بمظهر العاجز والذي لا يستطيع إدارة الأمور ليعطي انطباعاً دولياً بعدم قدرة الفلسطينيين على إدارة أنفسهم،

وبالتالي استمرار الاحتلال للضفة الغربية، أو دفع السلطة لمواجهة الفصائل المقاومة، وإحداث فتنة داخلية نكون جميعاً الخاسرين فيها، هذا من جانب، ومن جانب آخر يحاول إرهاب الشعب الفلسطيني.والملاحظ أن كل المواقع المستهدفة جمعيات ومدارس ومراكز ثقافية والضغط عليه للانفكاك عن المقاومة،

ولكن هذا الأسلوب وهذا العدوان ليس الأول، وهذه الأهداف سعى لتحقيقها في الماضي، ولم يعلم بأن شعبنا الفلسطيني موحد القوى دمه عليه حرام، والنزاع بينه مستبعد والأصوات المحرضة مرفوضة من الجميع.

* السلطة الفلسطينية حمّلت حماس المسؤولية عما حصل في جباليا، وحماس ردت بالقول إن عدواناً إسرائيلياً حصل.. برأيكم ما الذي دفع السلطة لاتخاذ هذا الموقف؟

ـ أولاً لابد من التوضيح أن بعض رجالات ومؤسسات السلطة من دافع عن الاحتلال واتهم المجاهدين، محاولين استثمار الدم الفلسطيني سياسياً، فبعد جريمة العدو الصهيوني بدقائق كان البيان قد تم توزيعه من دون زيارة للمكان أو تحقيق في ملابسات الحادث وأنتم تعلمون أن حوادث من هذا النوع تحتاج إلى وقت وجمع أدلة، ومن ثم الإعلان، والبيان المتسرع معناه، إما أنهم يعلمون بالانفجار قبل وقوعه، أو أنهم يريدون استثمار الحدث!

متهمين حماس بدم حماس مستغلين الحادث لعزل حماس عن بقية الناس، وللأسف كان العدوان الصهيوني أوسع وأسرع من توقعهم، فاعتقالات بالمئات في الضفة والاغتيالات والقصف في كل أنحاء قطاع غزة، هل طائرات حماس هي التي قصفت!!. ومن هنا ندعو إخواننا في السلطة إلى مراجعة هذه السياسات والإبقاء على روح الحوار المسؤول وحل القضايا المطروحة وطنياً من خلال التفاهم، وحماس تتصرف في كل هذه المراحل تصرفاً مسؤولاً لصالح القضية والشعب.

* ما هو مصير اتفاقيات التهدئة؟ هل ما زالت سارية المفعول؟

ـ لاتزال الحركة ملتزمة بالهدنة المتفق عليها في القاهرة، لكن التهدئة لا تعني التوقف، والرد سياسة متخذة ولا أعتقد أن كل ما جرى يجب أن نقابله بصمت.

* ما موقفكم من إعلان إسرائيل عزمها تعطيل الانتخابات التشريعية في حال شاركتم بها وهل ما زلتم عازمين على خوضها؟

ـ نعم هناك قرار لدى الحركة بالمشاركة في الانتخابات، وهذه مسألة داخلية يجب أن يقف الجميع في مواجهة شارون وسياساته فليس هو الذي يرسم الخارطة السياسية للشعب الفلسطيني، ولكن ما زال شعبنا تحت، فاعتقالاته لرموز وقيادات الحركة في الضفة الغربية هي إحدى أدواته في التأثير على نتيجة الانتخابات عبر تغييب الرموز والقيادات المحلية، ومن أبرز المعتقلين الشيخ حسن يوسف والدكتور محمد غزال.

دمشق ـ تيسير أحمد