دهمت مجموعة من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني أمس المركز الرئيس لشركة كويتية لتشغيل الهاتف النقال في بيروت على خلفية التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري واعتقلت خمسة من موظفيها.
وعملت المجموعة التي تألفت من نحو 20 عنصراً مدججين بالأسلحة الفردية الحديثة على نسخ السجلات لعدد من الخطوط والاتصالات التي تحدثت لجنة التحقيق الدولية في وقت سابق عن استخدامها في عملية الاغتيال، وأوقفت خمسة موظفين في الشركة.
وأشار بيان صادر عن قوى الأمن إلى أن «الانتقال (المداهمة) تم للاطلاع على بيانات بعض الأمور التقنية والفنية المعمول بها في الشركة لجهة التأكد من وجود مخالفات حصلت في الشركة بتواريخ سابقة»، وذكر انه «تم استحضار عدد من موظفي الشركة إلى مقر المديرية العامة لقوى الأمن للتحقيق معهم».
وكان عناصر من قوى الأمن دخلوا إلى مقر الشركة يوم السبت الماضي وقاموا ببعض التحريات، واستجوبوا عدداً من الموظفين، بعد مداهمة عدد من محال بيع بطاقة تعبئة الخلوي في شمال لبنان وضواحي بيروت.
وكان وزير الاتصالات مروان حمادة أعلن انه فتح أبواب وزارته، وشركتي الخلوي المشغلتين للقطاع في لبنان لمعاونة التحقيق في الكشف عن المتورطين أو المشبوهين في جريمة اغتيال الحريري، رافضاً التعليق على عملية المداهمة، «كي لا يؤثر ذلك على سير التحقيق وسريته،» (كما قال).
في غضون ذلك تسلم قاضي التحقيق العدلي إلياس عيد من لجنة التحقيق الدولية صندوقين يحويان مستندات باللغة الانجليزية من ملف التحقيق الذي يتولاه رئيس لجنة التحقيق القاضي ديتليف ميليس، ويقدر عددها بأكثر من ثلاثة آلاف ورقة إيذاناً باقتراب موعد مغادرة ميليس آخر الشهر وفق ما كان أعلن عنه سابقاً وزير العدل شارل رزق. وقد وضعت عبارة «للترجمة» بالعربية على احد الصندوقين.
وعلى الصعيد الأمني، أعلن السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان اثر لقائه أمس وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ أن الولايات المتحدة ستتجاوب بشكل ايجابي مع طلب السنيورة لتوفير المساعدة في شأن التحقيقات في محاولة اغتيال الإعلامية مي شدياق مشيراً إلى أن بلاده ستضع القدرات اللازمة في تصرف الحكومة اللبنانية.
بيروت ـ «البيان»:
