أدى الرئيس المصري حسني مبارك اليمين الدستورية أمس أمام الجلسة الخاصة للبرلمان كأول رئيس منتخب لولاية خامسة، وألقى خطاباً خلا من توقعات إعلان إلغاء قانون الطوارئ، لكنه جدد تمسكه بمواصلة الاصلاح قبل أن يعقد قمة مع الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي شارك فى جلسة التنصيب.

وأدى مبارك اليمين الدستورية من على منصة البرلمان الرئيسية التي توسطها بين العقيد معمر القذافي ورئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور الذي دعا مبارك وفقا للبروتوكول الدستوري إلى أداء اليمين..

وتلا د. سرور نتيجة الانتخابات الرئاسية في ضوء الرسالة التي تلقاها من رئيس اللجنة والتي فاز فيها الرئيس مبارك مرشح الحزب الوطني بنسبة تزيد على 88 في المئة من عدد أصوات الناخبين المقيدة أسماؤهم في جداول الناخبين. وتلا مبارك نص اليمين الوارد في الدستور .

وهو «اقسم بالله العظيم ان أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري وان احترم الدستور والقانون وأن ارعى مصالح الشعب رعاية كاملة وان أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه». وفور أدائه القسم أطلقت فرق مدفعية متمركزة في حديقة مجلس الشعب طلقات في الهواء احتفالا بالمناسبة.

ووعد مبارك في بيانه بأن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة حرة ونزيهة، وأكد تمسكه بالمضي في هذه الإصلاحات والخطوات الجديدة، وقال:

أثق كل الثقة أن المجلس الجديد الذي ستأتي به هذه الانتخابات سينهض بدوره ويفي بمتطلبات المرحلة الجديدة المقبلة. وقال «امد يدي كرئيس لكل المصريين لمن أعطاني صوته ولمن أعطاه لغيري. أقول لكم انني في حاجة لمساندتكم كي ننطلق لنعمل يدا بيد في المرحلة المقبلة». وأضاف «كلنا في قارب واحد. توحدنا آمال مشتركة لمستقبل أفضل».

وكان الرئيس المصري استبعد في حديثه إلى صحيفة «روز اليوسف» اليومية الاستجابة إلى مطلب رئيسي من مطالب المعارضة والقضاة والمجتمع المدني في مصر وهو إعادة تعديل المادة 76 من الدستور.

وفاجأ رئيس حزب الغد الدكتور أيمن نور البرلمان بحضوره وحين خيره أحد قيادات الأمن بين جلوسه إلى جانب قادة الأحزاب في شرفات الزوار وبين جلوسه في القاعة اختار القاعة وجلس في صف يقترب من المنصة إلى جانب كل من فؤاد بدراوي نائب رئيس الهيئة البرلمانية الوفدية وسيف محمود نائب حزبه،وظل يوزع ابتساماته على النواب من حوله.

وحضر في شرفة الزوار جمال مبارك نجل الرئيس مبارك والسيدة سوزان مبارك وكبار رجال الدين الإسلامي والمسيحي وكبار رجال القوات المسلحة والشرطة.

ولفت نظر المراقبين غياب رئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة، لكن رئيس الهيئة البرلمانية الوفدية منير فخري عبدالنور شارك في استقبال مبارك في الساحة الخارجية للبرلمان.

وعقد مبارك والقذافي في مقر الرئاسة المصرية في مصر الجديدة قمة بدأت بجلسة ثنائية، قبل أن ينضم أعضاء وفدي البلدين، وتستكمل على مأدبة غداء.

وصرح الناطق الرئاسي المصري السفير سليمان عواد ان القمة تناولت مجمل الوضع العربي، في مقدمتها قضية دارفور، والعراق، ومحاولات دفع العملية السياسية باتجاه إلغاء التواجد الأجنبي واستعادة العراق لسيادته واستقلاله.وأضاف ان مبارك سيبحث اليوم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سبل تنشيط الاستثمار في قطاع غزة وحشد الدعم الدولي.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات: