أعلن الناطق باسم الرئاسة الأميركية أن عشرات آلاف المتظاهرين الذين طالبوا السبت بعودة الجنود الأميركيين المنتشرين في العراق، لم يؤثروا على الرئيس جورج بوش وذلك قبل قليل من اعتقال 370 متظاهرا رفضوا الابتعاد عن سياج البيت الأبيض وتم إطلاقهم لاحقا.
وردا على سؤال لمعرفة وقع التظاهرات المعادية للحرب التي نظمت في واشنطن وعدد من المدن الأميركية على الرئيس الأميركي، أجاب الناطق سكوت ماكليلان «لا اعتقد انه كان لها أي اثر».
وأضاف «يحق للأشخاص التعبير عن آرائهم»، لكن «الرئيس يعارض بشدة الذين يقولون انه علينا الانسحاب من الشرق الأوسط». وأضاف أن «هذا الموقف خاطئ ومن شأنه إضعاف امن الولايات المتحدة».
وقال ماكليلان «يريد البعض أن ننسحب من أفغانستان والعراق» لكن «علينا محاربة العدو أينما وجد لكي لا نضطر إلى محاربته هناس في الولايات المتحدة».
وكان مئات المتظاهرين تجمعوا أمام مقر الرئاسة واقترب بعضهم من السياج لتعليق لافتات صغيرة كانوا يحملونها حول أعناقهم كتب عليها اسم جندي سقط في العراق أو مدني عراقي قتل منذ غزو العراق في مارس 2003.
وقال المنظمون أن هذا «العصيان المدني» كان متوقعا في أعقاب التظاهرة الكبيرة التي ضمت أكثر من 100 ألف شخص في واشنطن السبت ولم تعرها محطات التلفزيون الأميركية أي اهتمام مركزة أبناءها على الاعتصار «ريتا».
واعتقلت سيندي شيهان أمام البيت الأبيض. وكان نجلها قتل في العراق وأصبحت منظمة التحرك المعارض للحرب على العراق واعتصمت هذا الصيف أمام مزرعة الرئيس بوش في تكساس.
واقتيدت سيندي شيهان وهي تبتسم في شاحنة صغيرة تابعة للشرطة وكذلك 370 متظاهرا رفضوا الابتعاد عن سياج البيت الأبيض كما أعلن السرجنت في الشرطة سكوت فير.
ووجهت الشرطة عدة تحذيرات ثم بدأت عملية الاعتقال وسط تصفيق المتظاهرين الذين قالوا «العالم اجمع ينظر إلينا». وخضع كل متظاهر للتفتيش ثم كبلت يداه بواسطة قيود من البلاستيك.
وقال السرجنت فير انه تم الإفراج عنهم جميعا في وقت لاحق وسيطلب منهم المثول أمام المحكمة بتهمة التظاهر من دون ترخيص. وأكد أن «معظم المتظاهرين كانوا يريدون أن يتم اعتقالهم. كان هذا هدفهم». وأفاد مصدر في وزارة الدفاع أن 41 متظاهرا أوقفوا أمام مقر وزارة الدفاع «البنتاغون» بتهمة المساس بالنظام العام بعد أن حاولوا قطع المدخل إليه.
وبعد ساعات وقفت متظاهرة تدعى هيذر كواين (35 عاما) أتت من ديترويت (ميشيغان شمال) أمام البيت الأبيض تأكيدا على استمرارية التحرك. وقالت :«قاموا بتجميعنا في مستودع ثم ابلغونا انه علينا المثول أمام محكمة. وعلي أن احضر أمام المحكمة في 17 يناير».
وطالبت التظاهرات التي نظمت السبت في الولايات المتحدة بانسحاب الجنود الأميركيين من العراق. ونظمت تظاهرات أيضا في عدة عواصم أوروبية. وأفاد استطلاع أجراه اخيرا معهد «غالوب» أن 63 في المئة من الأميركيين يرغبون في انسحاب نحو 140 ألف جندي أميركي منتشرين في العراق. (أ.ف.ب)
