أقر وزير المالية الإسرائيلي المستقيل بنيامين نتانياهو بهزيمته أمام رئيس الوزراء ارييل شارون الذي انتزع دعم اللجنة المركزية لحزب «الليكود» لطلبه إبقاء الانتخابات التمهيدية عام 2006.
ونتانياهو الذي كان يرغب في تقديم موعد الانتخابات التمهيدية إلى نوفمبر المقبل لتحديد رئيس الليكود مستفيدا من دعم التيار اليميني في الحزب، اقر بهزيمته لكنه وعد بإجراء معركة خلال هذه الانتخابات.
وقال رئيس اللجنة المركزية في حزب «ليكود» تساهي هانغبي ان «طلب تقديم موعد الانتخابات التمهيدية إلى نوفمبر قد رفض».من جهته قال الناطق باسم الليكود شموليك سيسو عند انتهاء فرز البطاقات ان «النتيجة نهائية: لقد فاز شارون».
ومن أصل 2789 عضوا في اللجنة المركزية شاركوا في عملية التصويت (من أصل ما مجموعه 3050) صوت 1433 عضوا ضد إجراء الانتخابات التمهيدية في نوفمبر مقابل 1329 صوتوا مع هذا الاقتراح. وبلغت نسبة المشاركة 4,91 في المئة
وقال نتانياهو للصحافيين بعد إعلان النتائج «اقبل القرار الديمقراطي للجنة المركزية التزام بقرار الأغلبية. أنا ديمقراطي».
وأضاف «لقد خسرنا بفارق بضعة أصوات. يوجد هنا فريق قوي جدا من المثاليين والوزراء والنواب وأعضاء في اللجنة المركزية الذين كانوا ضد التيار وصمدوا أمام الضغوط. ليس لدي أي شك في ان هذا الفريق سيربح المرحلة الثانية، الانتخابات التمهيدية في ابريل» المقبل.
وخلال هذه الانتخابات سيختار أكثر من مئة ألف عضو في «ليكود»، اكبر أحزاب اليمين الإسرائيلي، الشخص الذي سيقود الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة لمنصب رئيس الحكومة.
وتنتهي الولاية الحالية للبرلمان في نوفمبر 2006.وفوز شارون جنب إسرائيل أزمة مفتوحة. وكان المعلقون يتوقعون في الواقع ان ينشق شارون ويؤسس حزبا جديدا من الوسط.
وكانت هزيمته لتعتبر من جهة أخرى نكسة جديدة من حزبه لخياراته السياسية على المسار الفلسطيني بعد أسبوعين من انتهاء الانسحاب من قطاع غزة.وكانت اللجنة المركزية صوتت في السابق ضد خطة الانسحاب من قطاع غزة وأربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.
وكان نتانياهو استقال في مطلع أغسطس من منصبه كوزير للمالية احتجاجا على الانسحاب من غزة.يشار إلى ان الكثيرين من كوادر الليكود لم يغفروا لشارون بعد ازدرائه بمعارضتهم لسحب المستوطنين والجنود من قطاع غزة الذي أنجز في 12 سبتمبر. (أ.ف.ب)
