رغم «تفهمها» للعدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة، إلا أن واشنطن حذرت تل ابيب من ان هذه الغارات ربما تعرض عملية السلام للخطر، مشيرة إلى سعيها إلى جمع 750 مليون دولار لمساعدة السلطة الوطنية على النهوض بأوضاع الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك «خلال اتخاذ إسرائيل أفعالاً للدفاع عن نفسها نطالبها بالأخذ في الاعتبار احتمال تأثير أفعالها على الوصول إلى الهدف الكلي الذي نشارك جميعا في تحقيقه وهو دولتان تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن».
وأضاف أن هناك مسؤولين أميركيين على اتصال بنظرائهم الإسرائيليين والفلسطينيين لضمان عدم تصعيد التوتر وللمساعدة في الحفاظ على «أجواء الهدوء».
كما ندد مكورماك بهجوم حركة «حماس» الذي أدى إلى بعض الإصابات قائلا «هذه الأنواع من الهجمات العنيفة لا يمكن أن تحدث».ودعا السلطة الفلسطينية إلى فرض إجراءات مشددة على «حماس» وجماعة متشددة أخرى.
من جانبه قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان «امورا كثيرة حصلت» منذ وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر الماضي والذي كانت واشنطن عزلته.وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه «اننا نعمل بتعاون وثيق مع السلطة الفلسطينية المنتخبة».
وتابع: «نتوقع جمع مساعدة دولية بقيمة تقارب 750 مليون دولار بحلول نهاية السنة من اجل مشاريع تعطي نتائج فورية حتى يتحقق الفلسطينيون من ان اقتصادهم في طور النهوض».
يذكر أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قامت بثلاث جولات في المنطقة فيما قام مساعدها المكلف ملف الشرق الأوسط ديفيد ولش بعشر زيارات إلى المنطقة وساهم الرئيس جورج بوش شخصيا وبشكل مباشر في عملية السلام باستضافته في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون وقادة آخرين من المنطقة.
والى المساعدة الميدانية، بحسب مكورماك، مارست واشنطن ضغطا مستمرا على إسرائيل حتى تنفذ انسحابها المعلن من قطاع غزة الشهر الماضي، مشددة على وجوب تجميد الحركة الاستيطانية في الضفة الغربية. (وكالات)
