قررت فصائل المقاومة الفلسطينية وقف الهجمات على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة الذى شهد موجة غارات جديدة للاحتلال تزامنت مع اعتقال 28 فلسطينيا فى انحاء متفرقة من الضفة الغربية.

واعلن رئيس هيئة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية ابراهيم ابوالنجا امس ان كل الفصائل متوافقة على وقف الهجمات المسلحة ضد اسرائيل انطلاقا من القطاع حفاظا على مصلحة شعبنا الوطنية العليا.

واكد ان هذا التوافق سيعلن من قبل الفصائل رسمياً بعد اجتماع للجنة المتابعة من اجل «حماية ابناء شعبنا من كارثة قد يخطط لها» في اشارة الى اسرائيل.

وتضم لجنة المتابعة 13 فصيلاً بينها الفصائل الخمسة الرئيسية التي لها اجنحة عسكرية وهي «فتح» و«حماس» و«الجهاد الاسلامي» والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

من جهته قال القيادي في «الجهاد» خالد البطش ان «استمرار المقاومة مرتبط بمواصلة العدوان والاحتلال»، وقال مصدر مطلع في الحركة لوكالة «فرانس برس» ان حركته اعطت «تعليمات لاعضاء الجناح العسكري (سرايا القدس) بعدم تنفيذ عمليات من حدود قطاع غزة حفاظا على المصلحة الوطنية العليا لشعبنا».

لكنه شدد على ان حركته «لن تقف مكتوفة الايدي ولن تصمت ازاء مواصلة العدو للعدوان والاغتيالات».وأكد الناطق باسم «حماس» مشير المصري تمسك الحركة بقرار وقف عملياتها ضد اسرائيل من القطاع، وقال في تصريحات لاذاعة «صوت فلسطين» أمس ان «حماس تريد الحفاظ على وحدة الشارع الفلسطينى وعندما تكون مصلحة الشعب فى التهدئة.. فهي تبادر إليها».

من جهته أعرب عضو المكتب السياسى للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي عن اعتقاده بأن قرار «حماس» وقف العمليات ضد اسرائيل من قطاع غزة هو قرار خاطئ.وقال ان هذا القرار هو تنازل مجاني لا داعي له ولا جدوى ولا مبرر له.

في موازاة ذلك افاد مصدر امني فلسطيني ان الطيران الاسرائيلي أغار امس الثلاثاء على موقعين في خانيونس جنوب القطاع، وقال ان «مروحيات هجومية اسرائيلية قصفت فجر امس بالصواريخ مركزاً تابعاً لحركة فتح في خانيونس ما ادى الى تدمير المركز».

وأوضح ان «الطائرات المروحية نفذت غارة اخرى بعد دقائق قليلة واستهدفت محلا لتبديل العملة لا يبعد سوى مئة متر عن مركز فتح المستهدف».وأفاد شهود بأن المحل دمر والحقت اضرار في عدد من المحال المجاورة.

وأكد المصدر الأمني قصف الطائرات الاسرائيلية لجسرين وطريق ثالث في بيت حانون شمال القطاع ما أسفر عن تدمير الجسرين الواصلين بين مدخل بيت حانون وجباليا والحاق اضرار على الطريق الثالث في نفس المنطقة من دون وقوع اصابات.

وكانت ناطقة عسكرية اسرائيلية أعلنت في وقت سابق ان الطيران الاسرائيلي شن غارتين ليل الاثنين الثلاثاء على اهداف في القطاع. وقالت ان الغارة الاولى استهدفت «ثلاثة جسور في قطاع بيت حانون شمال قطاع غزة يستعملها الارهابيون للانتقال الى مناطق اخرى يصبح بالامكان منها اطلاق صواريخ قسام على اسرائيل».

وأضافت ان الغارة الثانية استهدفت «مبنى يستعمله صرافون في خانيونس». وأشارت في السياق إلى ان الجيش الاسرائيلي اعتقل 28 ناشطا فلسطينيا من اعضاء «حماس» و«الجهاد»، في الضفة الغربية. واوضحت ان غالبية الاعتقالات جرت في رام الله وبيت لحم والخليل.

من جهتها قالت مصادر امنية فلسطينية ان 13 من ناشطي «الجهاد» اعتقلوا في قباطية قرب جنين شمال الضفة.إلى ذلك جرف الجيش الاسرائيلي منزل احد الناشطين الذين اعتقلوا في قباطية، محمد ابو زيد (17 عاما) بعد العثور فيه على اسلحة ومتفجرات حسب المصادر نفسها.

وكشفت مصادر عسكرية اسرائيلية امس عن تفاصيل لخطة لجيش الاحتلال لترحيل سكان شمال القطاع. وفى هذا الاطار تسقط الطائرات الحربية الاسرائيلية فوق سكان شمال المنطقة هذه غزة اضافة للصواريخ والقذائف اكواما من المنشورات تحذر السكان من خطورة البقاء فى مناطقهم التى تنطلق منها القذائف.

وتهدد هذه المنشورات بان الاعمال المنطلقة من هذه المنطقة ضد اسرائيل تدفع بالحيش للرد بشدة على الذين يعرضون سلامة المستوطنين للخطر.

غزة، رام الله ـ »البيان» والوكالات: