ظهرت الى العلن، وبشكل واضح، الخلافات بين الكتلتين الشيعية والكردية، المسيطرتين على مجلسي الرئاسة والوزراء والجمعية الوطنية «البرلمان» في العراق.
وقال السياسي الكردي المستقل الدكتور محمود عثمان، في تصريح هاتفي لـ «البيان» إنه لا يستثني من انتقاداته أحداً، اذ صادف قبل أيام ان كان رئيس الدولة ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية، والعديد من المسؤولين في خارج العراق، بينما البلاد تواجه أعقد الأزمات.
وشبّه عثمان الوضع بمدرسة يغيب مديرها لسبب ما، فيتغيب المدرسون والإداريون، ويضيع الطلبة. وأضاف ان من غير المعقول ان يكون رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس الجمعية الوطنية في أميركا والمواطن يتعرض لـ 13سيارة ملغومة في يوم واحد.
وانتقد غياب مجلس الوزراء ومجلس الرئاسة والجمعية الوطنية في ظل الوضع العراقي الخطر، واصفا هذا الغياب بأنه غير صحيح في وقت يتعرض فيه البلد إلى مشكلات كثيرة في ما يتعلق بالأمن والماء والمجاري والنظافة والمعيشة، متسائلاً: كيف نطلب من المواطن قراءة مسودة الدستور وهو يعاني من كل هذه المشكلات ؟!
وجاءت تصريحات عثمان لـ «البيان» اثر إعلان الرئيس جلال طالباني، أمام مجموعة من الصحافيين العراقيين، عن وجود خلافات بين قائمتي «التحالف» و«الائتلاف»، وتأكيد بهاء الاعرجي عضو الجمعية الوطنية «من قائمة الائتلاف»، وجود خلافات حادة بين رئاسة مجلس الوزراء ومجلس الرئاسة.
واتهم الاعرجي مجلس الرئاسة بمحاولة عرقلة عمل الحكومة، مبينا ان هنالك بعض الأطراف في مجلس الرئاسة تحاول عرقلة عمل الحكومة، من خلال عدم المصادقة على قرار مجلس الوزراء بتعديل وزاري.
يشمل إقالة محسن شلاش وزير الكهرباء لضعف أداء عمل وزارته وبالأخص في مكتبه، وتعيين أنيسة محمد رشيد، من التركمان، نائبة لرئيس الوزراء، (إلا أن مجلس الرئاسة علل الموضوع بكون قانون إدارة الدولة لم يحدد فترة زمنية، الامر الذي تم تلافيه في الدستور الجديد بتحديد خمسة عشر يوماً على المصادقة).
وقال الدكتور محمود عثمان ان كتلة «الائتلاف» هي المعرقلة، وان التحالف الكردستاني قدم مذكرتين، الاولى قبل شهرين موقعة من طالباني رئيس القائمة، والثانية بداية الشهر الجاري موقعة من قبل الزعيمين الكرديين جلال الطالباني ومسعود البارازاني، ولم يرد عليهما مجلس الوزراء، موضحا ان مصير التحالف القائم بين الائتلاف الموحد والقائمة الكردستانية مرتهن بموقف الجعفري من مذكرتي التحالف.وانتقد عثمان أداء الحكومة، وقال
: في «الوقت الذي يجب ان تتم أعمالها فيه بالتوافق والتشاور بين القائمتين نرى تهميشا واضحا لقائمة التحالف الكردستاني، وصدور قرارات رئيس مجلس الوزراء دون التشاور مع نوابه، فقد شكلنا الوزارة معا، والمفروض العمل بالتشاور، ونحن لا نشعر بهذا من خلال القرارات التي صدرت».
بغداد ـ عراق أحمد: