أوضح وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي أن نظام العمل الجديد الذي اقره مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الأسبوعي الليلة قبل الماضية، جاء مواكباً للمتغيرات والمستجدات على الساحة المحلية والعالمية وبما يحقق مصالح جميع الأطراف في سوق العمل.

ويسعى نظام العمل الجديد إلى إحلال المزيد من العمال المحليين محل العمال الأجانب ويسمح للمرأة بالعمل في جميع المجالات «التي تتوافق مع طبيعتها».

وبين القصيبي أن النظام يقع في 245 مادة يضمها ستة عشر باباً تتميز أحكامها بالقدر اللازم من المرونة وتحافظ على كل الحقوق والمكتسبات المقرة للعمال وإيجاد علاقة متوازنة بين أصحاب العمل والعمال.

والاستجابة للالتزامات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة باعتبارها عضواً فاعلاً في منظمة العمل الدولية ومن ثم جاءت أحكامه متفقة مع معايير العمل العربية والدولية ومبادئ منظمة التجارة العالمية التي يقترب انضمام المملكة إليها.

وفي هذا السياق ركز القصيبي على بعض القضايا المحورية التي طورها أو استحدثها النظام ومنها شمول مظلة النظام لبعض الفئات التي لم تكن مشمولة من قبل.

والنص على وضع لائحة خاصة لخدم المنازل ومن في حكمهم تحكم علاقتهم مع مستخدميهم وإقرارها من مجلس الوزراء، واستقطاب العمالة السعودية وتوظيفها وتهيئة المناخ الوظيفي لاستمرارها في العمل وتشجيع السعودة والتوسع في التدريب والتأهيل، ومحاصرة العمالة السائبة وتلك التي تعمل لحسابها من خلال أحكام رادعة.

وكانت وكالة الأنباء السعودية قالت إن القانون الجديد «يبرز هدفا تسعى الدولة لتحقيقه وهو إحلال العمالة السعودية محل العمالة الوافدة حيث جاء فيه أن العمل حق للمواطن لا يجوز لغيره (الأجنبي) ممارسته إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها في النظام».

واوجب القانون الجديد «على جميع المنشآت في مختلف أنشطتها وأيا كان عدد العاملين فيها العمل على استقطاب السعوديين وتوظيفهم وتوفير وسائل استمرارهم في العمل وإتاحة الفرصة المناسبة لهم لإثبات صلاحيتهم للعمل عن طريق توجيههم وتدريبهم وتأهيلهم للأعمال الموكولة إليهم».

كما أوجب «ألا تقل نسبة العمال السعوديين الذين يستخدمهم صاحب العمل عن 75 في المئة من مجموع عماله» وأجاز لوزير العمل «في حالة عدم توافر الكفاءات الفنية أو المؤهلات الدراسية أو تعذر إشغال الوظائف بالمواطنين أن يخفض تلك النسبة مؤقتاً»، وفق المصدر ذاته.

وقالت الوكالة إن قانون العمل الجديد «أجاز النظام للمرأة العمل في كل المجالات التي تتفق مع طبيعتها» دون أن يحدد هذه المجالات أو تلك التي لا تتفق مع طبيعة المرأة.

كما ألزم كل صاحب عمل يستخدم 25 عاملا فأكثر «وكانت طبيعة العمل لديه تمكنه من تشغيل المعوقين الذين تم تأهيلهم مهنيا» أن يشغل 4 في المئة على الأقل من مجموع عدد عماله من المعوقين المؤهلين مهنياً.

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: