أمرت محكمة عسكرية أميركية في جلسة سرية باحتجاز صحافي عراقي ثانٍ يعمل لحساب وكالة «رويترز» إلى أجل غير مسمى، في حين طالبت الوكالة بإطلاقه أو منحه فرصة الدفاع عن نفسه أمام محكمة علنية.
وقال الناطق العسكري الأميركي اللفتنانت كولونيل جي روديسيل، أن جلسة سرية عقدت الأسبوع الماضي خلصت إلى أن المصور التلفزيوني غير المتفرغ سمير محمد نور يمثل «خطرا داهماً على قوات التحالف وعلى أمن العراق».
وأضاف أن نور محتجز في سجن معسكر بوكا جنوب العراق وأن قضيته ستراجع خلال ستة أشهر، ورفض مسؤولون أميركيون مراراً الكشف عن الاتهامات الموجهة إليه.
وقال مدير التحرير العالمي لوكالة «رويترز» ديفيد شليسنجر «ينبغي للسلطات تحديد الاتهامات ضده والسماح له بمواجهة هذه الاتهامات علناً في وجود محام من اختياره. وإلا سنواصل المطالبة بإطلاقه مادمنا لم نر شيئاً يهز ثقتنا فيه كصحافي أمين يؤدي مهنته بشكل مشروع».
وأضاف شليسنجر «يساورني قلق بالغ تجاه نقص الشفافية والإجراءات الواجبة الذي أدى إلى احتجاز اثنين من الصحافيين العاملين بصورة مشروعة في فريقنا من دون أي إعلان عن اتهامات محددة موجهة لهم».
ونور واحد من بين أربعة صحافيين على الأقل يعملون لحساب وسائل إعلام دولية تحتجزهم القوات الأميركية في العراق من دون توجيه اتهامات.. والصحافي الآخر الذي يعمل مصوراً أيضاً لحساب «رويترز» هو علي عمر إبراهيم المشهداني واعتقل في مدينة الرمادي غرب العراق قبل سبعة أسابيع وصدر أمر باحتجازه بسجن أبوغريب ببغداد.
وأعرب وزير العدل العراقي عبدالحسين شندل الذي يشارك مسؤولون من وزارته مع ضباط أميركيين في اللجنة المشتركة للمراجعة والإفراج التي تسيطر على سجن نحو عشرة آلاف عراقي، عن شكوكه تجاه النظام المعمول به وشكا من انه على خلاف التصريحات الأميركية فإن الحكومة العراقية ليس لها أي سلطة في هذا الأمر.
ودعا شندل أيضاً إلى منح الصحافيين وضع خاص للسماح لهم بنقل وجهات نظر جميع الأطراف في النزاع بالعراق.ويستند الجيش الأميركي إلى قرار مجلس الأمن رقم 1546 لعام 2003 كأساس قانوني لعمليات الاحتجاز التي يقوم بها. (رويترز)