نفذ جيش الاحتلال تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، وابلغ الأمن الفلسطيني شروعه في بناء منطقة أمنية عازلة شمال قطاع غزة ، كما واصل عدوانه بتنفيذ موجة غارات جديدة على مدينة غزة و خان يونس واعتقل 90 فلسطينيا في الضفة الغربية .
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أمس، أن الجيش الإسرائيلي أبلغ رسميا الأمن الفلسطيني انه شرع في بناء منطقة أمنية عازلة بين شمال القطاع وإسرائيل بغية منع مسلحين فلسطينيين من إطلاق صواريخ محلية الصنع على إسرائيل.
وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان عاجل أن قوات الجيش الإسرائيلي أبلغت الارتباط العسكري الفلسطيني ان الجنود سيطلقون النار على أي فلسطيني يدخل في المنطقة المحاذية للسياج الحدودية بعمق 650 مترا.
وأضافت ان فريق هندسة المتفجرات العسكرية الفلسطينية قامت بتفكيك عدد من القذائف التي أطلقتها الدبابات الإسرائيلية فجر أمس على منطقة «أبو صفية» القريبة من السياج الحدودي بين شمال القطاع وإسرائيل.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أعلن صباح امس الاثنين ان كل فلسطيني يدخل المنطقة المحاذية للسياج الحدودي بعمق 650 مترا معرض لإطلاق النار بدون إنذار.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن القرار الإسرائيلي يشمل الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة وهو يزيد من مساحة المنطقة العازلة التي أعلنت إسرائيل أن عمقها هو مئة وخمسين مترا.
في هذه الأثناء، اعلن مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية ان مروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخ عدة ليل الأحد الاثنين على مدينتي غزة و خان يونس جنوب القطاع.
وأكدت مصادر فلسطينية نجاة كل من القيادي بكتائب الأقصى رائد العايدي ومجدي الخطيب بعدما قصفت المروحيات الإسرائيلية مركز الشهيد مجدي الخطيب التابع للكتائب في رفح بصاروخين أدى إلى تدميره بالكامل.
ولم تفد مصادر طبية فلسطينية بوقوع إصابات جراء تلك الغارات سوى إصابة امرأة فلسطينية واحدة وصفت بالطفيفة، حيث أصيبت في الغارة الأولى التي ضربت ببلدة بيت حانون شمال القطاع.وشنت الطائرات الإسرائيلية أكثر من خمس غارات استهدفت شمال ووسط وجنوب القطاع.
من جهته، زعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان طائرات هاجمت طريقا قرب بيت حانون شمال القطاع «يسلكه إرهابيون للوصول إلى المناطق التي يطلقون منها صواريخ على إسرائيل».وأشار الناطق أيضا الى هجوم ثان استهدف أربع منشآت تستخدمها «منظمات إرهابية لتخزين أسلحة» في خان يونس ورفح جنوب القطاع.
وحذر من ان «الجيش الاسرائيلي سيواصل التحرك بحزم للدفاع عن الشعب الاسرائيلي». وفي الضفة، اعتقل الجيش الاسرائيلي 50 ناشطا فلسطينيا ملاحقين ينتمون لحركتي «حماس» و «الجهاد» الإسلامي ليل الاحد الاثنين كما اعلن ناطق عسكري.
وجرت هذه الاعتقالات غداة حملة اعتقالات اولى تم خلالها توقيف 207 ناشطين غالبيتهم من الإسلاميين في مدن مختلفة في الضفة.
ويوجد بين المعتقلين منذ الاحد مسؤولون سياسيون وعسكريون من «حماس» بينهم الشيخ حسن يوسف الذي يعتبر احد ابرز قادة الحركة في الضفة. وتأتى هذه الاعتداءات رغم قرار «حماس» وقف العمليات انطلاقا من القطاع .
وقال مسؤول إسرائيلي كبير ان إسرائيل لاتزال تعتبر «حماس» عدوا وان الحركة لن تثبت جديتها في إنهاء العنف الا بحل نفسها.وأضاف: «ما دامت حماس جماعة مسلحة وعازمة على تدمير إسرائيل فستبقى عدوا وستعامل على هذا النحو». ولم يوضح ما إذا كانت إسرائيل ستستمر في استهداف نشطاء الحركة بعد إعلان الحركة وقف عملياتها.
