حمّل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث، إسرائيل مسؤولية فشل العديد من جولات المفاوضات التي جرت بين الجانبين، وأكد أن التعنت الإسرائيلي وعدم الجدية في التوصل إلى حلول لقضايا أساسية هي السبب الحقيقي لفشل جولات التفاوض.
وكشف خلال لقاء عقده أمس عن معلومات مهمة بشأن مجريات الأحداث في مفاوضات كامب ديفيد الثانية، فقال: « إن الاتصالات كانت مقطوعة بيننا وبين العالم الخارجي نهائيا وعند الوصول إلى موضوع القدس فتحت علينا الاتصالات وتحدثنا مع الرؤساء والملوك العرب.
وحتى البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان طالبنا بعدم التنازل عن أي جزء من القدس، وكلهم طالبونا بالتعامل بأسلوب يسمح بالتوصل إلى اتفاق وعدم إضاعة فرصة السلام».
وأوضح أن توقعات الإسرائيليين والأميركيين لثوابت الوفد الفلسطيني، كانت أقل بكثير من ثوابته الحقيقية التي حضر للتفاوض في شأنها، كما كانت توقعاتهم أن يقبل الفلسطينيون من 70 في المئة إلى 75 في المئة من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وجزء رمزي من القدس.
وأوضح أن الإسرائيليين والأميركيين وضعوا سقفا للتنازلات الفلسطينية عن الأراضي المحتلة في 1967، بمقدار 79 في المئة بالإضافة إلى 2 في المئة من أراضي 48، غير أنهم فوجئوا بعكس هذه التوقعات، وطالب الوفد الفلسطيني ب97 في المئة من أراضي الضفة الغربية وغزة و3 في المئة من أراضي 48، وان الوفد الإسرائيلي حضر إلى كامب ديفيد من دون أن يقدم أي خرائط، مما يعكس عدم جديتهم في الوصول إلى حل.
وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني طالب عند مناقشة مشكلة اللاجئين بضرورة اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها التاريخية عن هذه المشكلة وأن يسمح لمن هجروا بالعودة، ثم الحصول على التعويض، وتحديد أماكن عودتهم لتشمل مناطق الدولة الفلسطينية، والمدن القائمة داخل إسرائيل، والمناطق التي دمرت ولم تعد موجودة.
وتم مناقشة القضية مباشرة مع الوفد الإسرائيلي. وقال إن الوفد الفلسطيني كان أبدى مرونة في التفاوض، «حيث أبدينا استعدادا للتفاوض على حائط المبكى والحي اليهودي في القدس، وقبلنا بثلاثة مراكز استشعار، وذلك من أجل المساهمة في دفع المفاوضات للأمام».
وتابع: عند مناقشة قضية القدس والمسجد الأقصى التي بدأت بعد عودة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون من أوكيناوا، وكان هو الموضوع الذي أدى إلى انهيار المباحثات، فلم يكن من السهل على الإطلاق على الرئيس الراحل ياسر عرفات أن يقبل التنازل عن أي شبر في القدس والأقصى، وان يتقبل فكرة أن يتلفظ أي شخص ويقول إن عرفات تنازل عن جزء من القدس.