في تزامن مع الإعلان عن مشاركة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» في مفاوضات دارفور ، تعهد وزير الخارجية السوداني الجديد لام أكول المنتمي للحركة بأن تقدم حركته مقترحا لتحقيق السلام في دارفور إلى الحكومة.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن «الحركة الشعبية لتحرير السودان» تربطها علاقات حميمة بالتمرد في غرب البلاد وأن المقترح سيتبع النهج الذي أدى إلى تحقيق السلام في الجنوب. وقال لام أكول ان الحركة ستطرح على مجلس الوزراء الجديد «مشروعا لتسوية مشكلة دارفور سلميا وصولا لرؤية مشتركة تقدمها الحكومة للحركات المسلحة».

وقال وزير الخارجية في مؤتمر صحافي ان «مشروع التسوية يهدف للتوصل لحل سلمي لمشكلة الإقليم»، مضيفا ان «لدى الحركة الشعبية علاقات طيبة مع الحركات المسلحة». وأكد «نريد لمواطني دارفور ان يتمتعوا بالسلام الذي نتمتع به الآن في الجنوب».

إلى ذلك ذكرت صحيفة «أخبار اليوم» السودانية ان «الحركة الشعبية لتحرير السودان» عينت وفدا للمشاركة في مفاوضات ابوجا. وأضافت ان الوفد يضم مسؤولين كبارا في الحركة من بينهم دينغ الور وزير الشؤون الحكومية، وياسر عرمان من الشماليين وعبد العزيز الحلو من جبال النوبة (وسط السودان).

وكان قد تم تشكيل حكومة وحدة وطنية في السودان الأسبوع الماضي بعد ثمانية أشهر من التوقيع على اتفاق سلام أنهى أكثر من عقدين من النزاع بين الشمال والجنوب والذي أدى إلى مقتل نحو مليوني شخص. وذكر مراقبون دوليون ان ترتيبات تقاسم السلطة والثروة التي تم التوصل إليها في التاسع من يناير يمكن ان تستخدم كنموذج لإنهاء النزاعات في دارفور وشرق السودان.

وكان ممثلو حركتي التمرد في دارفور«العدل والمساواة» و«تحرير السودان» وحكومة الخرطوم قد أنهوا حلقات العمل التي استغرقت ثلاثة أسابيع في أبوجا على أمل أن تستأنف المباحثات بصفة رسمية اليوم الثلاثاء.

وأكد موسى هاملي الناطق باسم الوفد الإفريقي في محادثات أبوجا بين الحكومة وحركتي التمرد أن الاشتباكات التي شهدها إقليم دارفور خلال الأيام الماضية لم تؤثر على حلقات العمل التي يعقدها المفاوضون.

ومن المقرر أن يبدأ المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي المفاوضات في أبوجا بعقد مباحثات ثنائية للتوصل إلى برنامج نهائي للجولة الحالية للحيلولة دون مواجهة مشكلات في المستقبل.

وقال هاملي إن الاتحاد جمع الاطراف المعنية حول طاولة واحدة مشيرا إلى أن «جميع الأطراف توصلت خلال هذه الجلسات إلى مناقشة عدد من القضايا المهمة رغم وجهات النظر المختلفة في جو اتسم بالهدوء والجدية والخطوة الأهم التي حققها الاتحاد الإفريقي هي المناخ الملائم للبدء في المحادثات حول المواضيع التي لا تزال تشكل خلافاً بين الأطراف.