سجل مركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية في اليمن ارتفاعاً كبيراً في نسبة الاعتداءات الجسدية بحق الصحافيين، وبزيادة تتجاوز 90 في المئة، عن نسبة التعديات التي ارتكبت ضد الصحافيين وكتاب الرأي خلال العام 2004.

وهي زيادة خطيرة جداً، مشيراً إلى أن الإحصائيات الأولية لتقرير المركز بشأن وضعية الحقوق والحريات الصحافية خلال الثلثين الأولين من العام 2005، تؤكد مؤشرات خطيرة ومرعبة، حيث سجل المركز ارتفاعاً مماثلاً في وقائع التهديدات، والمحاكمات والاستجواب الجماعي أمام محققي نيابة الصحافة وقضاة المحاكم القضائية.

وكشف تقرير صادر عن المركز، نشرت أجزاء منه الأحد، أن هناك ما يقرب من 98 حالة انتهاك واعتداء ومضايقات مختلفة شهدتها الساحة الصحافية في اليمن خلال الشهور القليلة الماضية، « فخلال أقل من ثمانية أشهر الماضية، تلقى ما يزيد على 79 صحافياً وكاتب رأي استدعاء للمثول أمام المحققين.

وأخضع معظمهم لجلسات استجواب مطولة وبصورة تكررت أسبوعياً، منهم ما يتجاوز ال72 رئيس تحرير وناشر مطبوعة صحافية أهلية مستقلة وحزبية معارضة ورسمية حكومية، كما أحيل عدد منهم للمحاكم القضائية في قضايا نشر».

وأضاف «لقد سجلت صحيفة (الثوري) الحزبية المعارضة، الناطقة باسم الحزب الاشتراكي، رقماً قياسياً في نسبة التعرض للمساءلة والمحاكمة وعدد القضايا المرفوعة بحقها .

حيث يخضع حالياً رئيس التحرير وعدد من محرريها وكتابها لجلسات استجواب ومحاكمات جماعية، في قضايا نشر تجاوز عددها آل13 قضية ، إحداها قضية الاتهام فيها (إهانة رئيس الدولة)، تليها صحيفتا (الوحدوي) الحزبية المعارضة، لسان حال التنظيم الناصري، المطلوبة بأربع قضايا.

و(النهار) المستقلة التي تحاكم في عدد مماثل من القضايا وجميعها قضايا نشر». وتابع التقرير «تستجوب أيضاً صحف (الوسط)، (العاصمة)، (الراصد)، (اللواء)، (الشرق)، (الحق)، (البلاد)، (صوت الشورى)، و(الفرسان)، في حين أغلقت سلطات القضاء في منتصف يونيو مقر مكاتب صحيفة (الإبحار) الأهلية المستقلة.

وعلقت طباعة الصحيفة لمدة نصف شهر مع تغريمها وأحد كتابها مالياً، تنفيذاً لحكم قضائي. كما قررت محكمة أخرى أواخر أغسطس الماضي بوقف رئيس تحرير صحيفة (الأسبوع) الأهلية المستقلة من مزاولة العمل لمدة شهرين مع حرمانه من استئناف الحكم».

وقال الرئيس التنفيذي للمركز محمد صادق العديني إن عدداً كبيراً من الصحافيين والمراسلين الخارجيين والمحليين في عدد من عواصم محافظات البلاد، تعرضوا للاحتجاز القسري وتقييد الحرية لساعات وبعضهم لأسابيع، كما حدث مع مراسل صحيفة (الأيام) اليومية المستقلة في أبين جنوب البلاد، على خلفية ممارسات مهنية.

وأضاف «وهناك ما يزيد على 53 واقعة انتهاك خطيرة تنوعت بين الاعتداء الجسدي والعنف البدني وتقييد الحرية منها 31 اعتداء واعتقال وحرمان من القيام بمهام ووظيفة مهنة الصحافة تم اقترافها في يوم واحد فقط».

صنعاء ـ «البيان»: