ترأس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة صباح أمس اجتماعاً استثنائياً لقادة الأجهزة الأمنية، طالبهم خلاله بالتحرك مسبقاً لإحباط أي اعتداءات.
حضر الاجتماع وزير الداخلية حسن السبع ووزير الدفاع بالوكالة يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد والمدير العام للأمن العام بالوكالة العميد أسعد الطقش ومدير عام أمن الدولة بالتكليف العميد حسن فواز ومدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري.
تناول الاجتماع بحث الإجراءات والتدابير الأمنية الواجب اتخاذها بعد الاعتداء الذي استهدف الإعلامية مي شدياق إلى جانب العديد من القضايا الأمنية.
وأكد وزير الداخلية أن السنيورة طلب من قادة الأجهزة الأمنية العمل على التوصل إلى المعلومات الاستباقية التي يمكن في ضوئها منع العمليات التي تؤدي إلى بث الذعر والفزع داخل المجتمع اللبناني.
وقال السبع في مؤتمر صحافي عقده أمس في أعقاب اجتماع السنيورة مع قادة الأجهزة الأمنية، إن الاجتماع تطرق إلى الجرائم الإرهابية التي يشهدها لبنان منذ فترة والسبل الكفيلة بمنعها.
وأضاف أن اللبنانيين يدفعون الثمن الحقيقي لاستقلال وحرية لبنان، مشيرا إلى صعوبة الكشف عن الشخص أو الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات التي تتم بوضع الحقائب والشحنات المتفجرة في الشوارع وهروب الذين يضعون هذه الحقائب التي تنفجر ولا تستطيع الأجهزة الأمنية الوصول إلى أدلة حول من قام بوضعها.
وأكد الوزير اللبناني عدم إمكان التحقيق مع أي شخص لا توجد أدلة على تورطه، مشيرا إلى وجود شبكات طويلة تقف وراء هذه الأعمال الإرهابية تضم بينها قيادات مصارف وإعلاميين وأن الأمر ليس قاصرا فقط على الضباط الأربعة الموقوفين.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني موجود في الشوارع ويمارس مهامه ويقوم بدوريات أمنية للمساعدة في ضبط الأمن. ونفى احتمال قيام الحكومة بإعلان حالة طوارئ. وقال إنه تم خلال الاجتماع بحث التنسيق في ما يختص بالقطاع المعلوماتي بين جميع الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن كل جهاز عرض الإمكانيات المتوافرة لديه.
وأضاف ان السنيورة طلب من الجميع تفعيل وزيادة العمل في هذه القطاعات إلى جانب ضرورة العمل على القطاع الاستخباراتي لاستباق هذه العمليات وكشف بعض الشبكات التي ترهب المواطنين.
وأوضح السبع أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى خيط للوصول إلى منفذي جرائم التفجيرات، مشيراً إلى أن هذه الجرائم ليست عادية وأن الأجهزة الأمنية تواجه شبحا وتواجه جهة وضعت مخططا إرهابيا وتسعى إلى تنفيذه وأن الأجهزة الأمنية اللبنانية تسعى إلى اختراق هذه الجهات بتجنيد أحد عناصرها أو كشف جهة قد توصل إليها.
وعن الإجراءات الأمنية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، أكد وزير الداخلية أن أولوياتنا ليست البحث في المخيمات الفلسطينية ولكن داخل المجتمعات اللبنانية.
وعما نشرته صحيفة «السياسة» الكويتية حول إمكان تعرض أحد الصحافيين اللبنانيين للاغتيال، نفى السبع أن تكون مي شدياق هي المستهدفة من ذلك، مؤكداً أن المقصود كان أحد كبار الصحافيين اللبنانيين وهو غير موجود على الأراضي اللبنانية وتم تحذيره.