ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان «بشدة» بالاعتداء الذي تعرضت له الأحد الإعلامية اللبنانية مي شدياق، معتبراً أنه «لا يجوز أن تتسامح الأسرة الدولية مع مثل هذه الاعتداءات»، وهو الموقف نفسه الذي تبنته باريس.
وقال عنان في بيان نشره الناطق باسمه مساء الأحد إن «مثل هذه الأعمال الشنيعة تشكل اعتداء ليس فقط على المواطنين اللبنانيين ولكن أيضا على المبادئ الأساسية لمجتمع ديمقراطي تأتي في طليعتها حرية الصحافة». وأضاف البيان أن الأمين العام دعا «الحكومة اللبنانية إلى إحالة الذين يقفون وراء مثل هذه الاعتداءات إلى القضاء وكذلك الذين ينفذونها والتأكد من وضع حد لعدم معاقبتهم».
وبعد أن أعرب عن «تعاطفه مع السيدة مي شدياق وعائلتها وأعرب عن تمنياته لها بالشفاء العاجل» دعا عنان «جميع الأطراف في لبنان إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية خلال هذه الأيام الصعبة».وكانت شدياق (40 عاما) ، أصيبت بجروح بالغة في اعتداء بالمتفجرات في جونيه شمال بيروت.
وهذا هو الاعتداء الثاني بالمتفجرات الذي يتعرض له الجسم الصحافي في لبنان. ففي الثاني من يونيو قتل الصحافي والمفكر والناشط اليساري سمير قصير المعادي لسوريا بانفجار قنبلة كانت مزروعة في سيارته. كما نددت فرنسا «بشدة» بالاعتداء الذي أصاب مي شدياق واعتبرت أن «الأمر يتعلق بمحاولة جديدة للنيل من حرية الصحافة وهو أمر غير مقبول».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيس ماتييه في بيان «بعد الاعتداء الذي أودى بحياة سمير قصير، يتعلق الأمر الآن بمحاولة جديدة للنيل من حرية الصحافة وهو أمر غير مقبول».
وأضاف البيان أن «فرنسا تقف إلى جانب السلطات اللبنانية لتبيان كل الحقيقة حول هذا العمل الإرهابي». وأوضح أن فرنسا «تدعو مرة أخرى جميع الأطراف إلى المحافظة على استقرار لبنان».