انتهى ملتقى وطني شعبي دعت إليه لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة في الأردن إلى أن الحل الوحيد للضغط على الحكومة للتراجع عن سياسة رفع أسعار مشتقات النفط التي تنتهجها هي في تكثيف الاحتجاجات الشعبية السلمية، فيما نظم اعتصام نقابي.ورأى غالبية المتحدثين في الملتقى الذي عقد في عمان أن هناك حاجة إلى «تنظيم» اعتصامات ومسيرات جماهيرية في العاصمة والمحافظات للتنديد بقرار رفع أسعار مشتقات النفط.

وقال الناطق باسم المعارضة فؤاد دبور، في كلمة افتتح بها أعمال الملتقى: «إن لرفع أسعار المحروقات تداعيات وتأثيرات على القطاع الأوسع من الشعب»، لا سيما بعد أن أقدمت الحكومة على رفع أسعار المحروقات في التاسع من يوليو الماضي، والذي رافقه ارتفاع لأسعار العديد من السلع الضرورية لمعيشة المواطنين الذين يعانون أصلا من غلاء فاحش أوصلهم إلى درجة عدم القدرة على توفير الحد الأدنى من الحاجات الضرورية لحياتهم.

الإسلاميون بدورهم كانوا حاضرين أيضا في مداخلة لنائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر الذي أكد أن مشكلة رفع أسعار المحروقات لن تتوقف عند الرفعين الأخيرين، حيث من المقرر أن تلجأ الحكومة إلى رفع ثانً في مارس المقبل وثالث في سبتمبر المقبل، ثم رفع أخير في مارس 2007.إلى ذلك، اعتصم العشرات من النقابيين والحزبيين ظهر أمس في مجمع النقابات المهنية احتجاجا على قرار الحكومة رفع لأسعار المشتقات النفطية الأسبوع الماضي، ورفضا لهذه الإجراءات.

ورفع المعتصمون خلال الاعتصام، الذي لوحظ فيه وجود امني منخفض، لافتات تندد بالسياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة ومنها «رفع الأسعار يساوي إعدام المواطن» و«عجبا لحكومة: تأخذ من الفقراء لتعطي الأغنياء»، و«كفى عبثا بقوت المواطن واستقراره».

كما هتف المعتصمون بشعارات أبرزها «سكنتني جوا خيمة وسكنت أنت في الفيلات»، «خصخص شركات البالات خصخص حتى الحمامات»، و«الفقر والبطالة من أهم المنجزات».وألقى رئيس مجلس النقباء حسن جبر كلمة أشار فيها إلى «أن الحكومة التي توسمنا فيها الخير بدعوتها للإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين أطلت علينا بقرار من اخطر القرارات التي لم تسبقها إليه حكومة أخرى».

وقال: «لقد تفاجأ الشعب الأردني بكل فئاته ومع إطلالة فصل الشتاء بقرار رفع أسعار المحروقات وخصوصا على الفقراء «الكاز» بنسبة تصل إلى 22 في المئة الأمر الذي سيعكس آثارا سلبية على الطبقة الأوسع والشريحة الأكبر من أبناء الشعب، مشيرا إلى أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد بل سيتعداه إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع الغذائية الأساسية.

عمان ـ لقمان اسكندر