قتل 24 عراقيا وجرح العشرات في تفجيرين انتحاريين واشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية وميليشيا «جيش المهدي»، التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في بغداد. في وقت اتهمت هيئة علماء المسلمين الجيش الأميركي باغتيال أحد أشهر علماء أهل السنة في العراق.

ووسط تضارب عن ملابسات وضحايا الاشتباكات بين القوات الأميركية وأنصار الصدر، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس ان عشرة من أفراد جيش المهدي قتلوا في اشتباكات مع القوات الأميركية ليل السبت الأحد في مدينة الصدر شرق بغداد.وقال المصدر إن «الاشتباكات اندلعت بعد الساعة 00,02 بالتوقيت المحلي (00,22 تغ) عندما كانت القوات الأميركية تحاول اعتقال عدد من عناصر جيش المهدي».

وأكد مصدر في وزارة الدفاع العراقية وقوع الاشتباكات لكنه تحدث عن سقوط ثمانية قتلى فقط من عناصر جيش المهدي وخمسة جرحى.من جانبه، أكد مصدر في الجيش الأميركي أن «سلسلة اشتباكات وقعت في شرق بغداد» من دون أن يذكر المكان بدقة أو حصيلة هذه المواجهات. وأضاف ان الاشتباكات «اندلعت عندما كانت القوات الأميركية والقوات العراقية تقومان بعملية عسكرية وطوقت حيا كانتا تريدان تفتيشه وتعرضت لإطلاق نار من مجهولين».

وقال: إن الجنود الأميركيين والعراقيين «ردوا على مصدر النيران التي لم توقع أي ضحايا في صفوف القوات الأميركية». واتهم مسؤول إعلامي في تيار الصدر القوات الأميركية بالسعي إلى هذه المواجهات لعرقلة العملية السياسية مشيرا إلى ان «عددا من الآليات المدرعة الأميركية وصل عند الساعة الواحدة من الأحد (00,21 تغ السبت) إلى مدينة الصدر حيث قام الجنود بالتجول وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي».

وأضاف ان «أربعة قتلى من سكان الحي الذين خرجوا إلى الشارع ليروا ما حدث وجرح عشرة آخرون». مؤكداً: «نحن في جيش المهدي لا نقاتل إلا بأمر من النجف»، حيث يقيم مقتدى الصدر.وفي تصريحات بثتها إذاعة «سوا» الأميركية قال مصدر من تيار الصدر لم يكشف هويته إن الضحايا هم سبعة قتلى و25 جريحا وليسوا عشرين قتيلا كما تردد. مشيراً إلى أنهم ليسوا من عناصر «جيش المهدي» إنما هم مواطنون عاديون استفزتهم القوات المتعددة الجنسيات والقوات العراقية.

من ناحية أخرى أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان 13 عراقياً بينهم سبعة من مغاوير الشرطة قتلوا وجرح 12 شخصاً آخرون بينهم خمسة من المغاوير أمس في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف دورية المغاوير في بغداد. وأشار إلى احتراق إحدى آليات الشرطة بالكامل بينما أصيبت ثلاث آليات أخرى بأضرار.

كما عثرت الشرطة على جثث أربعة عراقيين معصوبة الأعين ومقيدة في حي الشعلة الفقير في بغداد. وقالت الشرطة إن الضحايا قتلوا برصاصة واحدة في الرأس. وأضافت الشرطة ان مسلحين قتلوا صاحب متجر لبيع الألبان أثناء توجهه إلى مسجد في غرب بغداد. ولم يعرف الدافع لقتل الرجل.

من ناحية أخرى قالت الشرطة إن انتحارياً على دراجة فجر نفسه في سوق مزدحمة في الحلة إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد أمس ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من ستة وثلاثين آخرين. وأوضحت ان المفجر الانتحاري اقتحم منطقة سوق الخضر والفاكهة المزدحمة بالمتسوقين ثم فجر الشحنة الناسفة.

إلى ذلك اتهمت هيئة علماء المسلمين القوات الأميركية بقتل أحد أشهر علماء العراق وإمام وخطيب جامع الدهان في مدينة الأعظمية شمال بغداد.وأوضحت الهيئة عبر موقعها على شبكة الانترنت ونقلاً عن شهود «ان الشيخ مولود التركي كان مع زوجته في سيارة فقام أحد القناصة باستهداف الشيخ وهو في السيارة فقتله على الفور، فيما لم يصب السائق الذي كان بجانبه».

والشيخ التركي أحد أشهر علماء العراق «70 عاماً»، وهو إمام وخطيب جامع الدهان في مدينة الأعظمية. ويعد من أئمة الأحناف في العراق وله فيها طلاب كثيرون. واعترف الجيش الأميركي أمس بقتل عضو مجلس مدينة الضلوعية جبار عطية الجمعة.

بغداد ـ «البيان» والوكالات