ذكرت صحيفة «تشرين» السورية أمس أن الإعلام الأميركي معبأ إلى درجة الانفجار ضد دمشق ومهيأ لقول أي شيء يمكن أن يسيء إلى سياستها ومواقفها ودورها العربي والدولي ما دام هذا الأمر يرضي حكام إسرائيل. وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن هذا الإعلام يختلق القصص الإخبارية الملفقة عن سوريا ويعطي الأجوبة والحلول كما يحلو له مستندا إلى نفوذه الواسع في الغرب ومستفيدا من بعض وسائل الإعلام الأخرى التي لا هم لها سوى ترويج الفتن والأضاليل.

وأشارت إلى «أن أقرب مثال على ذلك هو جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريرى حيث خرج الإعلام الأميركي بسلسلة من هذه الأضاليل المليئة بالحقد على سوريا وقام بتوجيه الاتهامات وإصدار الأحكام دون الالتفات ولو إلى الحدود الدنيا من المسؤوليات الأخلاقية والمهنية».

وقالت «انه على الرغم من أن القاضي الألماني ديتليف ميليس المكلف بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري أكد قبل زيارته إلى سوريا للاستماع إلى شهود، عدم وجود متهمين سوريين في الجريمة، وكرر هذا الكلام أمس الأول الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلا أن الحاقدين والمتربصين ظلوا يطلقون العنان لمخيلاتهم ويقولون كلاما ما أنزل الله به من سلطان».

وأكدت الصحيفة أن لبنان بلد شقيق وجار لسوريا وما بين البلدين من وشائج القربى لا تتحمله عقول أعدائهما، مشيرة إلى «أن الحريري كان من أقرب المقربين إلى سوريا في لبنان، واللبنانيون يعرفون ذلك جيدا وقد لمسوه على أرض الواقع لمدة اثني عشر عاما». وأشارت إلى أن سوريا أكدت أكثر من مرة أن اغتيال الحريري هو خسارة لها قبل غيرها وقد حرصت على التعاون مع اللجنة الدولية بهدف إماطة اللثام عن هذه الجريمة البشعة وكشف مرتكبيها لكون ذلك مصلحة سوريا.

(أ.ش.أ)