كررت المملكة العربية السعودية التعبير عن قلقها من التغلغل الإيراني في العراق وحمل مسؤول سعودي السياسة الأميركية في العراق المسؤولية عن تعميق الانقسام الطائفي والتغاضي عن تزايد النفوذ الإيراني، وقال مسؤول سعودي لوكالة «فرانس برس» «ان ما تخشاه المملكة مما يجري في العراق هو تقسيمه وتكريس الانقسامات الطائفية فيه بشكل يهدد عروبته. وهذا أمر مقلق للسعودية ولجميع الدول المجاورة للعراق».

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته «ان السياسة الأميركية في العراق تكرس الانقسامات الطائفية وتتغاضى عن النفوذ والتغلغل الإيراني الحاصل في العراق حاليا». واتهم «إيران بالسعي لخلق نفوذ لها في العراق والعمل على التغلغل فيه من خلال الطائفة الشيعية».

من جانبه، اتهم عضو مجلس الشورى السعودي محمد عبدالله آل زلفة الحكومة العراقية الحالية «بالتواطؤ مع الإيرانيين في تغليب النفوذ والسيطرة الشيعية على البلد أو القسم الأكبر منه» مضيفا «ان الحكومة العراقية الحالية التي يترأسها ابراهيم الجعفري تخضع لنفوذ مجلس الثورة الاسلامية التابع لإيران ماليا وسياسيا وهي تدفع الأميركيين لمعاداة السنة لغض النظر عن التسلل الإيراني».

واتهم إيران بالسعي لاستغلال «الأوضاع الكارثية في العراق لتعزيز نفوذها هناك لتصفية حساباتها مع واشنطن في حالة حدوث تصادم وذلك على حساب الشعب العراقي». وأشار آل زلفة أيضاً إلى سعي إيران «لأن تكون القوة الإقليمية الأقوى في المنطقة وهذا يثير قلق الدول الخليجية».

ولاحظ مصدر دبلوماسي عربي في الرياض وجود فتور في علاقات المملكة السعودية مع الحكومة العراقية الحالية مشيرا في هذا السياق إلى عدم افتتاح السفارة العراقية في الرياض حتى الآن رغم ان بعثة فنية عراقية انتهت من ترميم المبنى منذ شهور. وترى الرياض ان الادارة الأميركية لا تزال ترتكب أخطاء كبيرة في سياستها في العراق.

واتهم المثقف السعودي تركي الحمد إيران «بالسعي إلى إعطاء هوية شيعية ذات مرجعية إيرانية للعرب الشيعة في العراق» الأمر الذي يثير مخاوف من حصول مد شيعي في دول الجوار ذات الغالبية السنية. وأعرب عن اعتقاده بأن المساعي الإيرانية هذه ستؤثر على العلاقات الإيرانية مع السعودية ودول الخليج الأخرى.

(ا ف ب)