علمت «البيان» أن نقاشات ولقاءات ماراثونية تجرى منذ ليل السبت الأحد لتجاوز الخلافات الكبيرة بين نواب حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في المجلس التشريعي بغية بلورة موقف قوي وموحد إزاء سحب الثقة من الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع (ابوعلاء)، في وقت أرجأ جلسة صاخبة لمناقشتها كانت مقررة اليوم الأثنين إلى الأثنين المقبل جراء العدوان على غزة.

وقال النائب مقرر لجنة الانتخابات التشريعية في حركة «فتح» أحمد الديك ان حالة الفلتان الأمني تستدعي حجب الثقة، رغم أن هذه الدعوة ليست جديدة إذ تمت الدعوة إليها قبل أربعة شهور، مشيراً إلى استجواب وزير الداخلية اللواء نصر يوسف من قبل المجلس التشريعي ولجنة الأمن والداخلية وقال إن «المحصلة كانت صفر»، وأضاف إن طرح أجوبة مقنعة تفسر سبب تقصير الحكومة تجاه حالة الفلتان، وعدم اعتقال من ينتهكون حرمة المواطنين والمسؤولين تستدعي حجب الثقة عن الحكومة.

ولمح الديك إلى «إن هذه التحديات والمخاطر تستدعي القيام بهذه الخطوة، ويفرض على المجلس التشريعي تحمل المسؤولية وليس العكس، ويجب أن لا نفتش عن الذرائع كما يحدث في كل مرة لعدم إحداث تغيير حقيقي وجدي يرتقي إلى مستوى البرنامج الذي طرحته حكومة قريع ونال الثقة عليه». ودعا إلى عدم حماية المسؤولين من المحاسبة على أخطائهم لأن المواطنين هم من يدفعون ضريبة هذه الأخطاء.

أما النائب جمال الشاتي فاعتبر أن دعوة حجب الثقة تتحكم فيها ثلاثة عناصر: الأول، أن جزءا من أعضاء المجلس التشريعي ينطلقون من المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، ويدعون على ضرورة ضبط حالة الفلتان وتكريس القانون وسلطة القضاء. والثاني، جزء من الأعضاء انطلقوا من تصفية حسابات المرحلة السابقة. والثالث، محاولة البعض تحسين أوضاعهم للمرحلة المقبلة.

ودعا رئيس السلطة محمود عباس (أبومازن) إلى التحرر من مجموعة الأجندات المحيطة به، والتي تشكل ضغطاً عليه.وأكد الشاتي أن الجميع يتحملون المسؤولية، رئيس السلطة ورئيس الحكومة والفصائل، داعيا رئيس الوزراء إلى إجراء تعديلات في حكومته. ورأى أن بعض الأجهزة الأمنية عرقلت عمل وزير الداخلية ولم تتجاوب معه، ما أدى إلى تفاقم حالة الفلتان الأمني.

غزة ـ «البيان»