قتل خمسة عراقيين في تفجير انتحاري في وسط بغداد وجندي أميركي في جنوبها كما اندلعت اشتباكات عنيفة في الرمادي، بينما دفع استمرار التدهور الأمني الجيش الأميركي الى تمديد بقاء نحو 9400 من جنوده لفترة تصل الى عشرة أيام لتعزيز الأمن خلال الانتخابات العراقية المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل.
وقتل ما لا يقل عن ثلاثة جنود عراقيين ومدنيين اثنين وجرح سبعة آخرون بانفجار سيارة ملغومة استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي في حي الكرادة وسط بغداد صباح أمس، وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الجنود حاولوا إيقاف السيارة على نقطة التفتيش فوقع الانفجار وأدى إلى وقوع أضرار في مبان مجاورة وتدمير عدد من السيارات كانت متوقفة في المنطقة. وسارعت قوات الشرطة والجيش إلى إغلاق منطقة الانفجار وغيرت مسار مرور السيارات فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين وتمكنت فرق الاطفاء من إخماد الحرائق التي ولدت سحابة سوداء في سماء المنطقة.إلى ذلك أعلنت الشرطة أمس أن انفجار سيارة ملغومة آخر وقع في الاسكندرية على بعد 60 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد استهدف دورية للشرطة مساء الجمعة قتل فيه شرطي وأصيب شخصان آخران بالإضافة إلى طفلين كانا على مقربة من المكان.
في غضون ذلك اعلن الجيش الأميركي في بيان امس ان جنديا اميركيا قتل الجمعة في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية كان فيها. وقال البيان ان «جنديا من قوة ـ تاسك فورس بغداد ـ (المكلفة حفظ الأمن في بغداد ومحيطها) قتل بينما كان يشارك في دورية في جنوب بغداد. وقد استهدفت مركبته بعبوة ناسفة يدوية الصنع».
وبذلك يرتفع الى 1907 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو البلاد في مارس 2003 حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). الى ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غرب بغداد، ورفض الجيش الأميركي التعليق على ما إن كان يشن عملية واسعة في المدينة.
وقالت قناة «الجزيرة» الفضائية ان قوات الشرطة العراقية وسكاناً في الرمادي أكدوا وقوع اشتباكات عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت مصادر الشرطة إن القوات الأميركية نقلت جوا معدات إلى ملعب في المدينة قبيل فجر الجمعة، مشيرة إلى أن الاشتباكات امتدت إلى المنطقة الصناعية بحلول منتصف نهار اول من أمس.
وذكرت مصادر طبية عراقية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عراقيين اثنين وجرح ثمانية آخرين، كما انفجرت عبوة ناسفة بعربة عسكرية أميركية فدمرتها دون معرفة حجم الخسائر فيها. من ناحية أخري أعلن مسؤولون في «البنتاغون» الجمعة تمديد بقاء 9400 جندي أميركي في العراق من 10 يناير، الموعد المقرر لانتهاء خدمتهم العسكرية في العراق إلى 24 من الشهر نفسه، وذلك في إطار عمليات الإحلال والتبديل التي ينفذها الجيش الأميركي في العراق.
وقال الناطق باسم «البنتاغون»، الميجور تود فيشين، إن تأجيل رحيل القوات من العراق سيساعد على توفير المزيد من الاستقرار إبان الانتخابات العراقية، وسيوفر المزيد من الوقت لإتمام استبدال القوات العسكرية العاملة في العراق. وأوضح أن القرار لا يعني زيادة القوات الأميركية المتواجدة في العراق، بل تأجيل رحيل القوات للفترة التي تعقب الانتخابات.
وتلقت «البنتاغون» طلباً بهذا الصدد الخميس من قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق، الجنرال الأميركي جورج كيسي، وتمت الموافقة عليه من جانب وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد.

