اتسعت دائرة التلاسن بين القوى الفلسطينية بشأن الجهة المسؤولة عن انفجار جباليا خلال استعراض عسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» مساء الجمعة، والذي راح ضحيته 20 شهيداً وأكثر من 80 جريحاً، فيما شيّع سكان جباليا جثامين الشهداء الذين أعلن عليهم الحداد في كل المدن.وحمَّلت اللجنة المركزية لحركة «فتح» «حماس» المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا نتيجة الاستعراض العسكري، واعتبرته خروجاً عن الإجماع الوطني.

وقالت في بيان عقب اجتماع لها برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) إن اللجنة المركزية تدعو جميع القوى والفصائل إلى التوقف التام عن هذه الاستعراضات العسكرية وإبعاد الأسلحة والمتفجرات عن الأحياء السكنية. وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية استغرابها واستهجانها «لإصرار الناطقين باسم «حماس» على توجيه الاتهامات بصورة دائمة للوزارة فقط».

وقالت في بيان إنها «تنقل حقيقة ما يجري على الأرض، بخاصة ان الأحداث الماضية أثبتت صحة المعلومات والبيانات الصادرة عن الوزارة».وأضاف البيان: «إذا عدنا قليلاً إلى الوراء فقط نذكّر بالانفجار الداخلي الذي وقع في حي الشجاعية وراح ضحيته خمسة شهداء، وحينها قالت «حماس» إن الانفجار وقع نتيجة لقصف إسرائيلي وثبت العكس».

وكانت وزارة الداخلية ذكرت في بيان سابق أن 19 شخصاً قُتلوا وأصيب مئة آخرون إثر وقوع «انفجار داخلي» أثناء مهرجان لـ «حماس» في مدينة جباليا شمال قطاع غزة؛ موضحة أن الانفجار وقع في سيارة كانت تحمل صواريخ من صنع محلي ضمن المهرجان.

وقال أحد قادة «حماس» في غزة الشيخ نزار ريان في مؤتمر صحافي إن أخيه الشهيد أسعد ريان القائد في «كتائب القسام» كان من بين الشهداء، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل سياسة الاغتيالات لإحراج صورة المقاومة ومحاولة تشويهها.وأضاف ريان، بينما وقف إلى جانبه أحمد الغندور قائد «كتائب القسام» الذراع العسكري للحركة، أن «طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي وأخرى استطلاع «زنانة» أطلقت صواريخ عدة باتجاه إحدى العربات التي كانت تشارك في الاستعراض العسكري».

وأعرب ريان عن أسفه لمواقف البعض ممن بادروا عن جهل ومن دون علم «إلى طرح رواية مناقضة للحقيقة وتبرّئ الاحتلال من جريمته». وقال إن هذه «لغة العبيد الذين يحكمون من دون أن يروا».ورداً على سؤال عن رد الحركة على الحادث قال الغندور: «إن ما فعله العدو يحتاج إلى تفكير وإعادة نظر في التهدئة المعلنة». وأضاف: «سنقابل كل خرق برد وسنترك الجواب للأعمال وليس للأقوال، ولا نستبعد الرد على الحادث».

غزة ـ «البيان» والوكالات