تبدأ كارين هيوز موفدة واشنطن لتحسين صورة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط زيارة إلى القاهرة اليوم، في مهمة تبدو «مستحيلة» بسبب تصاعد مشاعر العداء لأميركا في مصر نتيجة سياستها في العراق ودعمها لإسرائيل. ومن المقرر أن تجتمع هيوز مع شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ومع بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية للأقباط الأرثوذكس شنودة الثالث، ورئيس الوزراء احمد نظيف ومثقفين مصريين.
وقال نائب المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد حبيب لوكالة «فرانس برس» أمس: «أعتقد أن الدبلوماسية الأميركية تقوم بمهمة مستحيلة او شبه مستحيلة لأن واشنطن داست على كل المبادئ والقوانين الدولية». وأضاف ان «الولايات المتحدة فرضت قانون الغاب فاجتاحت أفغانستان بحجة محاربة الإرهاب واحتلت العراق بعد ادعاء كاذب بامتلاكه لأسلحة دمار شامل وهي تساند الكيان الصهيوني مساندة عمياء».
ويدين حبيب سياسة «الكيل بمكيالين» التي تنتهجها الولايات المتحدة التي تفقد خطاب واشنطن بشأن دعمها للديمقراطية في العالم العربي «أي مصداقية».ويشير إلى أن الأميركيين «يدعون إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في حين أنهم ينتهكون هذه الحقوق في غوانتانامو وأبو غريب» وهما سجنان في كوبا والعراق تم تعذيب ناشطين عربا ومسلمين فيهما على يد جنود أميركيين.
وتصاعدت مشاعر العداء للولايات المتحدة في العالم العربي بسبب احتجاز مسلمين بلا محاكمة في غوانتانامو للاشتباه في تورطهم في أعمال إرهابية وبسبب صور السجناء العراقيين الذين تعرضوا للإذلال من قبل جنود أميركيين في سجن أبو غريب.ويتابع حبيب: «يتعين على واشنطن أن تراجع مواقفها وان تنتقد نفسها نقدا ذاتياً وهو أمر مستبعد لذلك فان مهمة هيوز تبدو لي مستحيلة».
ويعتقد الروائي صنع الله إبراهيم أن «العرب متمسكون بانتقاداتهم لواشنطن بنفس درجة تمسك الولايات المتحدة بمواقفها تجاههم». ويضيف «لسنا بحاجة إلى حملة علاقات عامة لأنه لا يمكن الحصول على حب الناس بإنشاء محطة تلفزيون أو إذاعة» في إشارة إلى إذاعة «سوا» وقناة «الحرة» الفضائية اللتين انشأتهما الولايات المتحدة لمحاولة تحسين صورتها في العالم العربي بعد حرب العراق عام 2003.
ويقول إبراهيم انه «يتعين على الأميركيين أن يعترفوا بهزيمتهم في العراق وان يتخذوا موقفا منصفا تجاه الفلسطينيين وان يكفوا عن دعمهم غير المشروط لإسرائيل».ويؤكد إبراهيم الذي رفض عام 2003 تسلم القيمة المالية لجائزة الرواية التي تمنحها وزارة الثقافة المصرية لأنها تأتي من نظام «يقمع شعبه» ويساند «الولايات المتحدة وإسرائيل إن «النظام الأميركي فاسد وعدواني ومناهض لحقوق الإنسان».
وقالت رشا مهيب الطالبة في جامعة القاهرة إن «الولايات المتحدة هي سبب كل المشكلات بسبب كراهيتها للعرب والمسلمين ورغبتها في تدميرهم بكل السبل». وأضافت أن «إسرائيل هي الأداة الأولى التي تستخدمها الولايات المتحدة لتدمير العرب».ونشرت صحيفة «الأخبار» الحكومية الجمعة رسم كاريكاتوري يظهر الرئيس الأميركي جورج بوش وهو يقول «لن نخرج من العراق إلا بعد أن نحررها من.. العراقيين».