بعد ثلاثة أسابيع من حصوله على لقب المعارض الأول في مصر عقب الانتخابات الرئاسية التي حل فيها في المرتبة الثانية بعد الرئيس حسني مبارك، يمثل زعيم حزب الغد أيمن نور مرة أخرى اليوم أمام القضاء الذي يستأنف محاكمته بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزبه.وإضافة إلى هذه القضية وجهت حديثاً اتهامات إلى نور بالتورط في قضية رشوة كما أنه يواجه محاولات من قيادات في حزبه لإطاحته.

وبينما كان يتعين على نور ان يواصل بناء مؤسسات حزبه الذي انشئ قبل عام واحد والاستعداد لخوض الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في نوفمبر المقبل، وجد نفسه في مواجه هذه الجبهات الثلاث في وقت واحد. وخلال حملة الدعاية التي سبقت الانتخابات الرئاسية قالت الناطقة باسم «الغد» جميلة اسماعيل زوجة نور ان «أشخاصاً تابعين للنظام اخترقوا حزبنا وسوف يستخدمون لضربنا في وقت من الأوقات بعد الانتخابات».

ولكن الباحث في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية للأهرام ضياء رشوان يعتقد أن «التمرد داخل حزب الغد يمكن أن ينقلب على من قاموا به ويؤدي إلى زيادة شعبية نور».وكان نور اجتذب أضواء الإعلام وحصل على شعبية بعد ان احتجز في السجن لمدة ستة أسابيع بتهمة تزوير توكيلات قانونية بأسماء مؤسسي حزبه وتقديمها للجنة الأحزاب. ونفى نور هذه الاتهامات مؤكدا أنها مختلقة وان «قضية ملفقة» حيكت ضده.

وتستأنف اليوم محاكمة نور بعد ان تم تعليقها ستة أسابيع استطاع خلالها نور أن يحقق شعبية بسبب حملة انتخابية جريئة وشرسة ضد الرئيس المصري حسني مبارك. واستجوبت النيابة نور الخميس ضمن التحقيقات التي تجريها في قضية ضد محام يعمل في مكتبه،

هو أيمن بركات المتهم بدفع رشوة لشخص بريء يدعى اشرف منصور لكي يدخل السجن بدلاً من رجل آخر هو وليد الجلدة.ولدى خروجه من مقر النيابة بعد استجوابه، نفى نور أن يكون قد التقى الشخص الذي انتحل شخصية وليد جلدة وأكد أن هذه القضية «ملفقة ضد أيمن بركات لأنه كان ينوي ترشيح نفسه في الانتخابات التشريعية».