يوافق غداً الاثنين الموافق للسادس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري يوم التضامن مع القدس لإحياء ذكرى الانتفاضة التي اندلعت في أعقاب افتتاح نفق تحت المسجد الأقصى المبارك في مثل هذا اليوم عام 1996.واختار الإعلام العربي هذا اليوم من كل عام لتنبيه الرأي العام العالمي والتحذير من الخطر الذي يهدد المدينة المقدسة بسبب الممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد المدينة وطمس هويتها العربية.
ويتواكب هذا اليوم مع خطة ومطالبة عربية بضرورة القيام بعمل جماعي إسلامي مسيحي فى جميع المجالات لمواجهة خطر التطرف اليهودي ضد القدس والدفاع عن عروبتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. وتؤكد حقائق التاريخ والأرقام الحجرية والوثائق بالأدلة الدامغة أن القدس مدينة بناها العرب الذين نزحوا من الجزيرة العربية منذ عام 7500 قبل الميلاد مع غيرهم من القبائل الكنعانية التي ينتمون إليها،
حيث حل هؤلاء في فلسطين وأنشأوا فيها حضارة تميزت بالتقدم الزراعي والصناعي فكانوا أقدم الشعوب التي سكنت فلسطين بينما خرج العبرانيون من مصر في عهد رمسيس الثاني عام 1350 قبل الميلاد وتوجهوا إلى فلسطين مع سيدنا موسى عليه السلام.
كما تشير حقائق التاريخ إلى أن الوجود العربي في القدس مستمر وغير منقطع وأن كل ما فيها من آثار قديمة يحمل الطابع العربي الإسلامي، بينما صلة اليهود بفلسطين صلة طارئة جاءت وليدة غزوة طارئة لا تترتب عليها حقوق قومية أو تاريخية مثلهم مثل الأقوام والقبائل الأخرى التي دخلت فلسطين كاليونان والفرس والرومان والصليبيين وغيرهم.
ويشكل فتح نفق البراق تحت المسجد الأقصى في مثل هذا اليوم عام 1996 تهديدا خطيرا للمسجد ولذلك يعمل الفلسطينيون على بلورة استراتيجية عربية للصمود في وجه محاولات التهويد والاقتلاع التي تمارسها إسرائيل ضد كل ما هو عربي في القدس.ويعد هذا النفق حلقة من حلقات المشروع الإسرائيلي للقدس الكبرى والذي يركز على ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية واستيطان اليهود فيها حيث تعتبر مدينة القدس مركزاً للتجمعات البشرية فيما بين البحر المتوسط ونهر الأردن.