ربط منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط الفارو دي سوتو بين قيام الدولة الفلسطينية ونبذ العنف من قبل الفلسطينيين وهو ما أدى إلى تضارب مواقف بين ممثلي فلسطين والجزائر في الأمم المتحدة. ودعا مجلس الأمن الدولي الجمعة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ إجراءات جديدة للإيفاء بالتزاماتهم حيال خطة «خريطة الطريق» الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية.
وفي إعلان تلاه رئيس المجلس سفير الفيليبين لدى الأمم المتحدة لورو باجا، دعا الطرفين إلى «اتخاذ إجراءات جديدة من اجل الإيفاء بالتزامات تفرضها عليهما خريطة الطريق وبشكل يستمر معه التقدم نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وديموقراطية وقابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمان وسلام».
وأعرب المجلس عن دعمه للبيان الذي صدر الثلاثاء في نيويورك عن اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط والتي دعت فيه الطرفين إلى تكثيف اتصالاتهما من اجل الاستفادة من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الفارو دي سوتو إنه إذا لم يشعر المواطن الفلسطيني العادي بتحسن في مستويات المعيشة أو حرية الحركة فإن الارتياح لانسحاب إسرائيل من قطاع غزة سيتحول إلى إحباط لا حد له.
وتابع دي سوتو متحدثا إلى الفلسطينيين انه يتعين عليهم أن يتفهموا ويقبلوا ويعالجوا حاجة إسرائيل لضمان سلامة مواطنيها بعد أعمال إرهابية لا حصر لها. وأضاف عليهم أن «ينبذوا اللجوء إلى العنف كوسيلة لتحقيق غاياتهم مهما كان مدى مشروعيتها»، أو فإن هدفهم بإقامة دولة سيتأخر بشكل أكبر. وأشاد بانسحاب إسرائيل الشهر الماضي من غزة. وقال إن «قوى الاعتدال تغلبت على قوى التطرف.. الفلسطينيون جربوا فرحة رحيل المحتل».
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة دي سوتو «بعدم الالتزام» والتخلي عن مواقف الأمم المتحدة الرسمية بشأن المستوطنات الإسرائيلية والجدار الفاصل في البيان. ولكن السفير الجزائري عبد الله بعلي، قال انه يعتقد إن بيان دي سوتو كان «متوازنا تماما وعادلا للإسرائيليين والفلسطينيين».