تتوجه الجالية الجزائرية في الخارج اليوم إلى صناديق الاقتراع ضمن عملية الاستفتاء حول «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» الذي أطلقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كبادرة لوضع حد لأحداث العنف المسلح في البلاد.
ويفتح ابتداء من صباح اليوم حتى مساء الخميس 300 مركز انتخابي منتشرة في العشرات من بلدان العالم لجمع أصوات أكثر من 900 ألف جزائري مسجل على اللوائح الانتخابية.
وانطلقت منذ شهر حملة شرح واسعة لبنود الميثاق وتعريف المغتربين بأهميته لمستقبل البلاد شارك فيها أكثر من ثمانين مسؤولاً جزائرياً من بينهم وزراء ودبلوماسيون وقياديون في الأحزاب الرئيسية التي تتبنى الميثاق وخاصة التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم.
كما نشر التلفزيون الجزائري 37 مراسلاً في عواصم العالم الرئيسية التي تحتضن أعداداً كبيرة من الجزائريين لنقل وقائع التحضير للعملية وآراء المهاجرين واستعدادهم للمشاركة.
وتم إعلام المغتربين بنتائج «قانون الوئام المدني» الذي جرى الاستفتاء بشأنه في سبتمبر 1999 وسوَّى وضعية أكثر من ستة آلاف إرهابي أوقفوا العمل المسلح وكان على رأس هؤلاء قائد جيش الإنقاذ مدني مزراق الذي تحول إلى ناشط من أجل السلم والمصالحة يناشد في كل مرة المسلحين بالعودة إلى جادة الصواب.
وتوجد أكبر الجاليات الجزائرية في فرنسا بنسبة 80 في المئة من مجموع الجزائريين في الخارج المدعوين للاستفتاء، ثم في بلدان أوروبية أخرى مثل بريطانيا وإيطاليا واسبانيا وبلجيكا والولايات المتحدة وكندا.
أما في العالم العربي فتتمركز أهم جالية في تونس والمغرب بأكثر من عشرة آلاف مصوت في كل منهما ثم مصر وسوريا. وتعد الإمارات أهم بلد في الخليج العربي من حيث تمركز الجالية الجزائرية التي تتكون في الغالب من إطارات من مختلف التخصصات العلمية.
الجزائر ـ مراد الطرابلسي:
