شرع الجانبان الفلسطيني والمصري بتشغيل معبر رفح البري جنوب قطاع غزة بشكل ثنائي للمرة الأولى منذ رحيل الاحتلال الإسرائيلي عن القطاع وبشكل استثنائي لمدة يومين لعبور الطلبة والحالات الإنسانية والمرضية حتى يتم التوصل لاتفاق بشأن تشغيله بشكل دائم.

وبدأت الحافلات في نقل المسافرين والعائدين من وإلى القطاع من دون وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث توافد المئات من الطلبة الفلسطينيين على المعبر للدخول إلى الأراضي المصرية.

وتشمل قائمة المغادرين والقادمين الطلبة الفلسطينيين الذين غادروا للالتحاق بجامعاتهم في الخارج والموظفين الذين يعملون فى الخارج والحالات المرضية المثبتة بوثائق رسمية، ويشترط في هؤلاء أن يكونوا من حملة الهويات الفلسطينية.

وأشار وزير الاتصالات الفلسطيني المسؤول عن ملف معبر رفح البري صبري صيدم إلى أن تشغيل المعبر الذي تم تشغيله للمرة الأولى مصرياً ـ فلسطينياً يستهدف حل مشكلة التحاق الطلبة بجامعاتهم فى الخارج وتمكين الحالات الإنسانية والمرضى من العودة والمغادرة إلى مصر ودول العالم.

وقال: إنه سيتم السماح للمواطنين الفلسطينيين المقيمين فى الخارج ويحملون الهوية الفلسطينية ومن عبروا الحدود بطريقة غير شرعية بعد انسحاب قوات الاحتلال من خلال الشريط الحدودي بالعودة إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أنه تم التوصل مع الأشقاء فى مصر ومن خلال اتصالات مع الإسرائيليين إلى موقف مشترك في هذا الموضوع، معرباً عن استعداد السلطة الوطنية لفتح المعبر لمدة ثمانٍ وأربعين ساعة وتوفير سبل الراحة وحرية تنقل الفلسطينيين.

وقال مدير عام المعابر بالسلطة الفلسطينية نظمي مهنا إن المعبر مفتوح لخدمة المسافرين الطلبة الذين يريدون الالتحاق بدراستهم وللحالات الإنسانية والصحية والمرضية الخطيرة التي تنوي المغادرة إلى مصر والمقيمين في الخارج والمواطنين الفلسطينيين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية إضافة لمن عبروا الحدود بطريقة غير شرعية من خلال فتح الشريط.

وقال مهنا لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطة الفلسطينية نقلت معدات من مطار غزة المغلق إلى معبر رفح الحدودي وأن جميع المسافرين به سيخضعون لإجراءات للتأكد من أوراق هويتهم بطريقة منظمة.

وكانت عمليات التحقق من الهوية وتفتيش الحقائب تجري من دون مشكلات في حين يقوم عناصر من قوات الأمن الفلسطينية وحرس الحدود المصري بضمان الأمن.

وأغلق معبر رفح وهو نقطة العبور الوحيدة بين قطاع غزة ومصر في السابع من الشهر الجاري قبل ايام من انتهاء انسحاب الجيش الإسرائيلي الذي كان يسيطر على الحدود المصرية الفلسطينية.

واتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على إلغاء الوجود الإسرائيلي على المعبر، إلا أن إسرائيل تطالب باستمرار مراقبتها للبضائع وأيضاً ولو في البداية للأفراد الداخلين إلى قطاع غزة من مصر.

وعرضت من أجل ذلك إجراء التفتيش على معبر كيريم شالوم في الأراضي الإسرائيلية على حدود قطاع غزة ومصر.وترفض السلطة الفلسطينية نقل المعبر من رفح إلى أي مكان آخر وتؤكد استعدادها للقبول بوجود طرف ثالث على هذا المعبر لتهدئة مخاوف إسرائيل الأمنية.

غزة ـ «البيان» والوكالات: