غداة أدائها القسم، استمر التباين في ردود الفعل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في السودان التي رحبت بها الأمم المتحدة في حين أدانها فصيل متمرد في دارفور.

مشدداً على أن الحرب وحدها يمكن أن تأتي بالحكم العادل بينما أعلن تحالف المعارضة في المنفى (التجمع الوطني الديمقراطي) أن قيادته تدرس حالياً عرضاً جديداً قدم إليه للمشاركة في الحكومة وستحسم موقفها النهائي في غضون ساعات.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن ترحيبه بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في السودان وأدائها اليمين الدستورية. وقال عنان في بيان بهذا الصدد أن بعثة الأمم المتحدة ستقدم كل العون الممكن من أجل إنجاح عمل الحكومة السودانية الجديدة.

إلى ذلك أكد بيان موقع من محجوب حسين من «جيش تحرير السودان» أن حكومة الوحدة الوطنية استبعدت عن عمد قطاعات من المجتمع السوداني وتجاهلت وجود الكثير من المهمشين في السودان. وقال بيان «جيش تحرير السودان» إنه لا توجد إمكانية لأي تحول ديمقراطي سوى عبر النضال المسلح في السودان .

من جانب آخر أكد مصدر مسؤول في التجمع الوطني الديمقراطي أن قيادة التجمع تدرس حالياً عرضاً للمشاركة في الحكومة الجديدة تقدمت به الحكومة السودانية.

وقال المصدر في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن هناك اتصالات تجرى الآن بين قائد التجمع محمد عثمان الميرغنى والمسئولين في الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأشار إلى أن هيئة قيادة التجمع الوطني وأعضاء المكتب التنفيذي في حالة اجتماعات مستمرة، وأنه بعد انتهاء الاتصالات والمشاورات سيتم الإعلان عن موقف التجمع بعد أن تكون قد تمت بلورة موقف موحد من هذا العرض الذي تقدمت به الحكومة.

وذكر المصدر أن الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني حاتم السر سوف يدلى ببيان شامل حول موقف التجمع من مسألة المشاركة في الحكومة السوادانية الجديدة والتي ليس عليها خلاف، مشيراً إلى أن ما يتم بحثه الآن هو شكل وطبيعة المشاركة. وكان قد عرض على التجمع المشاركة في الحكومة السودانية الجديدة بوزيرين ووزير دولة والمشاركة في البرلمان بنحو 20 نائباً.

وكان اتفاق للسلام في يناير انهى حرباً أهلية بين حكومة الخرطوم والمتمردين في الجنوب استمرت أكثر من 20 عاماً قد فتح الباب أمام تشكيل الحكومة الجديدة التي أعلنت يوم الثلاثاء. وقال بعض الجنوبيين انهم غير راضين عن تشكيل الحكومة الجديدة. وتولى حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا الذي يسيطر على 52 في المئة من الحكومة الجديدة وزارات مهمة بينها الدفاع والداخلية والمالية والطاقة. وكان النزاع حول وزارة الطاقة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.