لن يكون الإعصار ريتا آخر الأعاصير هذه السنة في خليج المكسيك، فستليه العاصفة الاستوائية ستان المدرجة سلفاً على لائحة منظمة الأرصاد الجوية العالمية التي تشمل كل المناطق المهددة بالأعاصير.
بالنسبة إلى جزر الكاريبي وخليج المكسيك وشمال الأطلسي، تحفل اللائحة بأسماء الأعاصير وفقا للتسلسل الأبجدي سواء كانت «ذكوراً» أو «إناثاً»، فمن أرلين إلى ويلما مرورا باوفيليا وفيليب وريتا وستان وتامي.
واللوائح التي أعدتها لجان إقليمية جاهزة حتى العام 2010، وتضم لائحة شمال الأطلسي 21 اسماً كل سنة بحيث تغطي متوسط نشاط الأعاصير في هذه المنطقة كل موسم (من منتصف يونيو حتى نهاية نوفمبر).
وبدأت دوائر الأرصاد الجوية الأميركية عام 1953 استخدام أسماء العلم المؤنثة للدلالة على العواصف والأعاصير، وكانت الغاية منها اللجوء إلى أسماء قصيرة ومتداولة لتسهيل التواصل مع ملايين الأشخاص المهددين وتفادي الالتباس في حال ضربت أعاصير عدة المنطقة نفسها.
واللافت أن مناطق أخرى مهددة في شمال غرب المحيط الهادئ وخليج البنغال وبحر الصين تضم في لوائحها أسماء حيوانات أو نباتات ترجمت الى اللغات الإقليمية.
وعلقت مسؤولة برنامج مراقبة الأعاصير الاستوائية في منظمة الأرصاد الجوية العالمية نانيت لوماردا «أنها قضية ثقافة، فبعض المناطق تفضل عدم استخدام أسماء أشخاص».
وتسمية الظواهر المناخية لم تستجد حديثا، وقبل اللجوء الى أسماء العلم وقع الخيار على الإحداثيات (الساعة وخط العرض وخط الطول)، ثم اعتمد في الكاريبي اسم القديس الذي يصادف وصول الإعصار مع يوم الاحتفال بعيده، وبذلك ضرب الإعصار «سانتا انا» بورتو ريكو في 26 يوليو 1825.
وفي نهاية القرن التاسع عشر، طلب لكليمان وراغ احد ابرز خبراء الأرصاد في استراليا أن يطلق على العواصف أسماء السياسيين المحليين الذين يمقتهم.
ولا تحمل العواصف الاستوائية أسماء إلا إذا راوحت قوتها بين 8 و11 درجة على مقياس بوفورت، أي ما بين 62 و117 كلم في الساعة. فهي تظل منخفضا استوائيا ما دامت دون الدرجة الثامنة، وتتحول إعصاراً اعتبارا من الدرجة الثانية عشرة أو إعصاراً مدارياً كما تسمى في شمال غرب الأطلسي.