كشف استطلاع جديد للرأي نشر أمس أن رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون سيخسر في المواجهة التي سيخوضها الاثنين المقبل مع منافسه بنيامين نتانياهو داخل اللجنة المركزية لحزب الليكود بفارق ضئيل يبلغ 3% لصالح نتانياهو، الذى كشفت مصادر انه يخطط لإبعاد شارون عن رئاسة الوزراء من دون اجراء انتخابات.

وذكر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» أن 49% من الاعضاء الثلاثة آلاف في اللجنة المركزية للحزب (يمين) سيساندون موقف نتانياهو لجهة تقديم الانتخابات التمهيدية لرئاسة الليكود الى شهر نوفمبر من هذه السنة.

في المقابل، يوافق 46% من اعضاء الليكود على موقف شارون الذي يعتبر ان الانتخابات التمهيدية يجب ان تحصل قبل ستة أشهر من الموعد المحدد للانتخابات التشريعية المقبلة أي في ربيع 2006.

وتبلغ نسبة المترددين 5%. ويرى المعلقون أن خسارة شارون امام اللجنة المركزية للحزب ستكون بمثابة «إقالة». ويرجح معظمهم ان شارون سينشق في هذه الحالة ويتسبب بـ «قنبلة» سياسية عبر انشاء حزب وسطي.

وذكرت مصادر صحافية إسرائيلية عن أن نتانياهو، يعمل في هذه الأيام على تجنيد تأييد 61 عضو كنيست من أجل الاطاحة بشارون من رئاسة الحكومة وتوليه هو كرسي الرئاسة من دون انتخابات عامة وقال مقربون من نتانياهو إن «هذه الخطوة ستأتي في حال قرّر أرييل شارون الإنفصال عن الليكود».

ويذكر أن نتنياهو التقى عدداً من أعضاء الكنيست من خارج حزب الليكود لإقناعهم في هذه الخطوة منهم: يوسيف باريتسكي (شينوي سابقًا) ومودي زندبرغ من «شينوي».

ونفى المقربون من نتانياهو أن تكون هذه اللقاءات التي يجريها تأتي لإقالة شارون، وقالوا : «هذه احتياطات في حال قام شارون بحل الكنيست ولم تأت من اجل الإطاحة برئيس الحكومة».

وقال نتانياهو أخيراً وخلال اجتماع مع نشطاء فى «ليكود» إن «معسكر شارون آخذ بالانهيار لأن مقربيه يدركون بأنه سينفصل عن الليكود في أي حالة والحد الأقصى الذي منحاه إياه رئيس كتلة الليكود في الكنيست، غدعون ساعر، ووزير الزراعة، يسرائيل كاتس، هو علامة على الوضع الصعب الذي يواجهه شارون».

ورد مقربو شارون أن «نتانياهو ما زال ينشر الأكاذيب وانه يعيش ضغطًا اوتوماتيكيًا في هذه الايام ويصور الأمر وكأن هناك انحيازًا كبيرًا نحوه ما وهو ما ليس صحيحًا».

وربط مقربو نتانياهو تصريحات وزير الدفاع شاؤول موفاز ضد نتانياهو بانها علامة على أن شارون يريد إقامة حزب حاكم جديد «على ما يبدو فإن موفاز يفهم أن شارون سيترك الليكود وهو يحضر للانتخابات الداخلية في حزبه. موفاز يريد أن يرث معسكر شارون ولكن لا وقت كثيراً له في الحزب لذا لا يعرف موفاز أن لشارون لا يوجد معسكر».

وهاجم المرشح الثاني لحزب الليكود، عوزي لانداوو شارون أيضًا قائلاً: «علينا التغلب على الفساد السلطوي. لقد تحول شارون إلى هرتزل الفلسطينيين وصاحب حلم الدولة الفلسطينية. وينفذ سياسة «ميرتس» تحت غطاء الليكود».

وقال ايال اراد مستشار شارون لراديو الجيش الإسرائيلي أمس إن رئيس الوزراء لا يريد ترك الحزب الذي شارك في تأسيسه منذ ثلاثة عقود ولكنه المح الى انه قد «لا يكون أمامه خيار آخر» إذا ما تم تقديم موعد انتخاب زعامة الحزب الى شهر نوفمبر..

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: