أكد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ما زال خطوة بعيدة جداً عن تسوية سلمية شاملة.

وأضاف «أن نوايا إسرائيل في الضفة الغربية يجب ان تجعلنا أكثر تشاؤما، وطالب بوقف بناء الجدار العازل ووقف توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأرض الذي يدمر معيشة عشرات الآلاف من الفلسطينيين ويفرض على شعبنا العزل... ويرسخ واقعاً سياسياً غير مقبول».

وقال القدوة : كل هذا سيحدد ما إذا كان فك الارتباط خطوة ستأخذنا خطوات إضافية باتجاه التسوية الشاملة والسلام أم خطوة فرضها الواقع وتستهدف تسهيل الاستمرار في احتلال واستعمار الضفة الغربية وعرقلة التسوية.

وأضاف انه يعترف بأن سحب إسرائيل لقواتها ومستوطنيها من غزة احتاج إلى جرأة سياسية لكن الدولة العبرية ستظل تسيطر على المجال الجوي للقطاع وحدوده ومياهه الإقليمية.

وقال: بشكل عام لقد شكل الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة واستعمارها له واحدا من أبشع المظالم التي شهدها التاريخ المعاصر. وأضاف: لقد تركت إسرائيل ..قوة الاحتلال.. قطاع غزة مدمراً بالكامل بأن دمرت البنية التحتية والإمكانات الاقتصادية والنسيج الاجتماعي والأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية وخلفت أكواماً من الركام في المستوطنات التي هدمتها.

وأوضح: إن إسرائيل وبعض أصدقائها يستخدمون الانسحاب من غزة لفرض الكثير من الأمور غير القانونية على أرض الواقع وتقويض إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية من جانبها تتخذ خطوات لتحسين القانون والنظام وتنظيم انتخابات لكن على إسرائيل أن توقف محاولاتها لتخريب هذه الانتخابات والتدخل فيها. وقال القدوة إن الفلسطينيين مستعدون للعودة إلى المفاوضات وتنفيذ خريطة الطريق والبدء فوراً في مفاوضات الحل النهائي.