ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية عن ان الجيش الإسرائيلي يتحفظ على تقليص خطة « الأصابع» التي تستهدف ربط مستوطنات الضفة بالخط الأخضر.
وقالت صحيفة «معاريف» ان «الخطة المحدثة لجدار الفصل حول الكتل الاستيطانية في الضفة، أعدت حسب تعليمات النائب العام للدولة وتقرر أن يقام على جانبي طريق عابر الضفة سور حماية له». والمسافة بين جانبي السور ستكون نحو 20 مترا فقط، كعرض المحور وهامشيه.
وحسب الخطة الأصلية، التي صادقت عليها الحكومة في أكتوبر 2003 كان يفترض أن يقام حول الكتل الاستيطانية في الضفة جدار يربط المستوطنات بالخط الأخضر من خلال «أصابع»، عرض كل واحدة منها بضعة كيلو مترات.
وبسبب المعارضة الأميركية، بدأت اقامة الجدار فقط في قسم صغير من الأرض، ولا سيما حول المستوطنات نفسها. والآن، بعد تطبيق فك الارتباط طلبت القيادة السياسية وجهاز الأمن استغلال العطف الذي تحظى به إسرائيل في العالم من أجل التطبيق العاجل قدر الإمكان لخطة الأصابع الواسعة.
ولكن في أعقاب قرار محكمة العدل العليا التي أمرت بتغيير مسار الجدار في منطقة الفي منشه بحيث لا يحمي سوى المستوطنة نفسها والطريق المؤدي إليها، فقد كانت هناك حاجة لإعداد خطة جديدة في مناطق أخرى أيضاً.
وفي الآونة الأخيرة أعدوا في قيادة المنطقة الوسطى وإدارة مجال التماس في وزارة الدفاع الإسرائيلية خطة جديدة. وعرضت الخطة في اجتماع حضره وزير الدفاع شاؤول موفاز والعميد احتياط داني تيرزا رئيس إدارة «كيشت تسفعيم» (قوس قزح) المسؤولة عن بناء الجدار بتكليف من الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع.
وأثارت الخطة الدهشة في أوساط المشاركين بعد أن تبين لهم أن «الأصابع» تقلصت بشكل دراماتيكي. وحسب تعليمات النيابة العامة للدولة، فان بوسع جيش الاحتلال الإسرائيلي أن يحمي طريق عابر السامرة فقط من خلال جدار أو سور يكونان ملاصقين للطريق من جانبيه، وذلك كي لا تضم إلى المحور الذي يحميانه كروم الزيتون التابعة للسكان الفلسطينيين.
كما أن الطريق المؤدي من الفي منشه باتجاه كارني شومرون سيحاط بسوري حماية ملاصقين، وليس باصبع واسعة. وفقط حول المستوطنات نفسها سيكون ممكنا التوسع بعض الشيء لمجال الحماية، شريطة ان يضم الجدار فقط الأحياء القائمة وتلك التي توجد في سياقات الإنشاء القانونية، وليس أراض مخصصة للتوسع المستقبلي ولا يوجد حولها خطط ملموسة.
ووفقا لتعليمات النيابة العامة الإسرائيلية أعدت قيادة المنطقة الوسطى خطة لحماية الحركة على طريق «عابر الضفة» وغيره من الطرق من خلال مناطق أمنية خاصة يكون الدخول إليها محظورا على الفلسطينيين دون تنسيق مسبق.
وفي الاجتماع أعرب كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي عن معارضتهم الحازمة للخطة التي اضطرت قيادة المنطقة الوسطى إلى إعدادها بناء على تعليمات النيابة العامة للدولة. ويعتقد موقف الجيش الإسرائيلي بأن على كل واحد من المحاور المركزية في الضفة يجب حمايته من خلال جدار يكون بعيدا 600 م على الأقل من جانبيه.
وذلك لمنع النار بالسلاح الخفيف على السيارات. وفي جهاز الأمن يخشون من تحول طريق «عابر الضفة» إلى رواق طويل وضيق، مثلما كان محور فيلادلفيا في جنوب قطاع غزة إلى أن أخلاه الجيش قبل نحو أسبوعين.
وقال مصدر أمني إسرائيلي كبير ان تطبيق تعليمات النيابة العامة معناه «ترك المستوطنين في الضفة لمصيرهم». أما رؤساء المستوطنات في الضفة ممن وضعوا في صورة التطورات من خلال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي فطلبوا تحديد موعد لهم للقاء وزير الدفاع للبحث معه في معاني الخطة الجديدة.
أما موفاز نفسه فقال في النقاش انه هو أيضاً يعارض بحزم خطة الأصابع المقلصة. وقد أمر بأن يتم فورا إيداع خطط لبناء أحياء جديدة غربي مستوطنة ارييل لزيادة الأراضي التي سيكون ممكنا إحاطتها في إطار المدينة. وقال موفاز «الموقف الأمني يختلف عن الموقف القضائي».
القدس المحتلة ـ «البيان»: