أعلن الرئيس المكسيكي فنسنت فوكس أن وزير الأمن العام المكسيكي رامون مارتن هورتا قتل الأربعاء لدى تحطم المروحية التي كانت تقله في منطقة جبلية قرب مكسيكو. فيما تمكنت طائرة من طراز «ايرباص ـ 320» تابعة لشركة «جيت بلو» الأميركية وعلى متنها 146 شخصاً من الهبوط مساء الأربعاء من دون أضرار في مطار لوس أنجلوس الدولي بعدما تعطل عمل عجلات الهبوط الأمامية.

وقال فوكس في مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي «أعرب عن أسفي العميق للحادث الذي قضى فيه رامون مارتن هورتا».

وقتل في الحادث ايضا قائد الشرطة الفيدرالية توماس فالنسيا وسبعة أشخاص آخرين منهم الطيار ومساعده. وكان التوصل إلى تحديد مكان تحطم الطائرة طويلا وصعبا بسبب الضباب والجبال الوعرة في تلك المنطقة الكثيفة الأشجار التي ترتفع ثلاثة آلاف متر عن سطح البحر.

أما الطائرة الأميركية التي هبطت اضطراريا فكانت أقلعت من مطار بوربانك في شمال لوس أنجلوس متوجهة إلى نيويورك وعلى متنها 140 راكباً وستة من أفراد الطاقم. وقال الناطق باسم الشركة بريان بولدوين انه «بعد الإقلاع لحظ الطيار ان إشارة عجلات الهبوط كانت مضاءة وقرر على سبيل الاحتياط العودة».

وبعد التحليق فوق مطار لونغ بيتش جنوب لوس أنجلوس لافساح المجال أمام تحديد حجم المشكلة بدأت الطائرة بالدوران فوق البحر لإفراغ الوقود لمدة أكثر من ساعتين. وظهرت الطائرة أمام مدرج مطار لوس أنجلوس الدولي وهبطت بحذر شديد حيث أنزلت أولاً العجلات الخلفية ثم العجلة الأمامية المعطلة التي بدأت بالاشتعال عند ملامستها الأرض.

لكن الطائرة لم تنحرف عن مسارها وبقيت على المدرج حيث تمكنت من التوقف من دون الاشتعال ولم يضطر رجال الإطفاء حتى إلى التدخل. وبدأ موظفو أجهزة الطوارئ فوراً بإجلاء الركاب من الطائرة الذين استقلوا حافلة من المطار وسط مواكبة من سيارات الشرطة. وقال ناطق آخر باسم الشرطة بريان باريش «(جيت بلو) سعيدة جداً للإعلان ان الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 292 هبطت بسلامة .. وليس لدينا معلومات عن حدوث إصابات».

وقال أحد الركاب مايك ميشيلي لمحطة «ان بي سي 4» ان التوتر كان شديداً داخل الطائرة لكن تصرف أفراد الطاقم كان شديد الاحتراف. وأضاف «جميعهم تصرفوا باحتراف شديد والطيار كان رائعاً». وكان الخبراء يتخوفون من ان تتحطم العجلة الأمامية عند ملامستها الأرض وهذا ما لم يحصل في نهاية المطاف.

(وكالات)