روى جنود بريطانيون قصة فرارهم من دبابة اشتعلت فيها النار بعد ان هاجمها حشد غاضب من العراقيين وقذفوها بالطوب والحجارة وقنابل البنزين في البصرة جنوب العراق. وحوصر الجنود وسط الحشد الغاضب أثناء غارة شنتها القوات البريطانية على سجن عراقي لتحرير اثنين من أفرادها اعتقلتهما قوات الأمن في البصرة بينما كانا متخفيين..وقذفت مجموعة من العراقيين القوات البريطانية بقنابل بنزين أثناء الغارة.
وتتصدر صورة جندي تشتعل فيه النار لدى خروجه من دبابته في البصرة الصحف ونشرات الأخبار التلفزيونية البريطانية منذ أيام. وفي قاعدة القوات البريطانية بجنوب العراق وصف الجندي جورج لونج كيف أحاط العراقيون الغاضبون بدبابته طراز «ووريور».
وقال لشبكة سكاي «نيوز» التلفزيونية «أصبح الحشد أكثر عداء وتحرك مقتربا من الدبابات». وأضاف «كانوا يلقون قنابل بنزين.. وكانت كواتنا مفتوحة وللأسف اصطدمت إحدى قنابل البنزين بأعلى وسقطت علي وعلى المدفعي. اضطررت للخروج لان النار اشتعلت فيها.. خرجت ولحسن الحظ ان احدهم أطفأ النار المشتعلة في».
وذكر سائق الدبابة رايون بيرتون انه قفز خلال النار للنجاة بحياته. وقال «لم استطع التنفس إطلاقاً بسبب الأدخنة... اضطررت للخروج ولم أفكر إلا في حياتي». وقال الميجر جون شيرد ان الحشد كان يضم بين 500 الى 1000 عراقي وهو عدد يزيد بنحو ثلاثة أمثال عما أقرت به الحكومة البريطانية.
وأضاف «كاد الحشد يعصف بالدبابة». وقال اللفتنانت كوربورال جو مكارن ان اللقطات التي عرضها التلفزيون للواقعة جعلتها تبدو اسوأ مما كانت عليه. وأضاف ان الدبابة «ووريور متينة جدا. باستثناء (قنبلة البنزين) التي دخلت عبر البرج فلم يحدث لها شيء يذكر». واستطرد «كان ملمسها ساخنا بعض الشيء لكن الامر لم يكن بالغ السوء».
(رويترز)
