جدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اتهام سوريا بعدم التعاون في مكافحة الارهاب، خلافا لالتزاماتها حيال العراق بموجب قرارات مجلس الامن الدولي، لكن دمشق رفضت الاتهامات واكدت انها تقوم بكل ما فى وسعها من اجل ايقاف التسلل عبر الحدود.وقال زيباري في اجتماع حول العراق عقد في مجلس الأمن «لدينا شعور قوي بأن ليس لدى سوريا الارادة السياسية للايفاء بالتزاماتها حيال العراق».
وأضاف «من المؤسف ان معظم المقاتلين الاجانب والارهابيين الذين يتسللون إلى العراق يستخدمون الحدود السورية والحكومة السورية لا تتعاون جديا لمساعدتنا على وقف تسللهم».وتابع «نطلب من جديد من جيراننا استئصال العناصر الارهابية وان ينضموا الينا في تعاون استراتيجي. وعلى البلدان المجاورة مسؤوليات حيال العراق وقد وافقت عليها خلال اجتماعات ثنائية وهي واردة في قرار مجلس الامن 1618».
وقال «نكرر نداءنا الى جيراننا حتى يشددوا المراقبة على حدودهم، ويتصدوا بحزم للدعاية البغيضة ويظهروا بوضوح انهم يسعون الى صد موجة الإرهاب». كما ناشد حكومات العالم ألا تدير ظهرها لبلاده مع دخولها مرحلة حاسمة في عملية التحول السياسي التي تشهدها.وقال ان تصاعد التمرد والصراع السياسي الداخلي والتحديات الضخمة لحقوق الإنسان يجب ألا يردع المجتمع الدولي عن تقديم اموال للتنمية او اقامة روابط دبلوماسية او الاسهام بقوات.
وفى أول رد فعل سورى على تصريحات زيبارى رفض سفير سوريا في الامم المتحدة فيصل المقداد الاتهامات مؤكدا ان بلاده تقوم بكل ما في وسعها لوقف عمليات التسلل.وقال في تصريح صحافي «أريد ان أؤكد أن لدى سوريا الارادة السياسية وهي جادة كثيرا في هذه المسألة».
وأضاف «عندما تنشر سوريا 10 الاف جندي على حدودها،وعندما تنفق ملايين الدولارات لبناء حاجز حتى لا يمر المتطرفون الى الجانب الاخر من الحدود البالغ طولها 500 كيلومتر، ماذا علينا ان نفعل أيضا؟».وأكد «عندما نعتقل جميع الذين قد يكونون متسللين ونعيد مئات منهم الى بلدانهم، الا يعتبر ذلك ارادة سياسية حقيقية؟ وسوريا تقوم بكل ما تستطيع لكن المشكلة هي لدى الطرف الآخر».
واستخدم السفير السوري الاسلوب الساخر مقارنا الوضع العراقي بالوضع السائد على الحدود الأميركية ـ المكسيكية حيث تتصدى السلطات الاميركية يوميا للهجرة السرية.وقال «هل ثمة ارا دة سياسية لوقف عمليات التسلل تلك؟ لا اعرف طول هذه الحدود لكن عمليات التسلل مستمرة. واريد ان اؤكد ان عمليات التسلل بين سوريا والعراق اقل مما هي على الحدود الأميركية ـ المكسيكية».
(الوكالات)
