غداة مقتل جنديين أميركيين احدهما في انفجار قنبلة في بغداد والآخر متأثراً بإصابته في حادث سير، قتل أمس أربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين في هجوم مسلح في بغداد، فيما اغتال مسلحون ضابطاً في الشرطة برتبة عقيد مع سائقه في بعقوبة؛ بينما نجا قائد فرقة في الجيش العراقي من محاولة اغتيال. وقتل أربعة بينهم مدنيين وعميد معهد التدريب والتطوير بوزارة التربية برصاص مجهولين.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل أربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر (شيعية) وإصابة اثنين آخرين في هجوم مسلح في بغداد. وأوضح أن الوزيرة لم تكن تتواجد في المكتب عند حدوث الهجوم الذي وقع على طريق القناة الرئيسي شرق بغداد.
وفي بغداد أيضا أفاد مصدر في وزارة الداخلية أن شخصا قتل مع اثنين من أبنائه الليلة قبل الماضية على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة. وأضاف أن زوجة الرجل الذي يملك مصنعا أصيبت بالحادث وان ابنه الثالث خطف من قبل المسلحين.
وفي بعقوبة، أعلنت مصادر في وزارة الداخلية وفي الشرطة مقتل عقيد في الشرطة مع سائقه. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن مسلحين مجهولين فتحوا صباح أمس النار على سيارة العقيد فاضل محمود محمد الذي يعمل في قيادة شرطة ديالي. وأضاف أن الاعتداء الذي نفذه مسلحون مجهولون وقع على الطريق العام الذي يربط مدينة كنعان وبعقوبة».
إلى ذلك اغتال ثلاثة مسلحين مجهولين عميد معهد التدريب والتطوير في وزارة التربية الدكتور عباس كاظم مراد. وذكرت مصادر أمنية أن المسلحين أطلقوا النار من سيارة كانوا يستقلونها على الدكتور مراد لدى خروجه من منزله أمس في حي السيدية جنوب العاصمة بغداد مما أدى إلى مقتله ولاذوا بالفرار.
وقد استنكر الدكتور عبدالفلاح السوداني وزير التربية العراقي حادث الاغتيال؛ مشيرا إلى انه يأتي في إطار سلسلة استهداف العلماء العراقيين. وكان الدكتور عباس كاظم مراد أستاذاً للتاريخ في جامعة بغداد حتى أواخر التسعينات ويعد من علماء العراق البارزين في علم الأنساب وله العديد من المؤلفات في هذا المجال. وفي حادث آخر نجا قائد الفرقة الرابعة في الجيش العراقي الفريق الركن عبدالعزيز المفتي من محاولة اغتيال تعرض لها في منطقة الرشاد غرب كركوك شمال العراق.
وذكرت مصادر أمنية عراقية أمس أن المحاولة جرت أثناء سفر الفريق المفتي من محافظة تكريت إلى كركوك. يذكر أن الفرقة الرابعة في الجيش العراقي تتخذ من مدينة تكريت شمال بغداد مقرا لها. وفي الرمادي قالت مصادر طبية إن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة أشخاص آخرون أثناء اشتباكات عنيفة بين المسلحين وقوات الأمن. وفي اللطيفية قالت الشرطة إنها عثرت على جثة مدني رأسه مهشمة وآثار إطارات على وجهه في بلدة اللطيفية جنوبي بغداد.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي أمس أن جنديين أميركيين قتلا في العراق أول من أمس، احدهما في انفجار قنبلة في بغداد والآخر متأثرا بإصابته في حادث سير شمال العاصمة. وقال الجيش في بيانه إن «جنديا من (تاسك فورس بغداد المكلفة امن العاصمة وضواحيها) قتل حين مرت آليته فوق عبوة ناسفة في وسط بغداد».
وأضاف في بيان آخر أن جنديا آخر «قتل متأثراً بإصابته في حادث سير قرب تكريت». وبذلك يرتفع إلى 1904 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح البلاد في مارس 2003 حسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى أرقام وزارة الدفاع (البنتاغون).
(وكالات)
