وصف عضو مكتب الإرشاد في جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في مصر الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عروض الحكومة في مصر للإخوان بالانخراط في أي حزب سياسي من اجل العمل بحرية بأنه عرض هزلي؛ لا يليق بحركة في حجم ووضع الجماعة كأكبر قوة سياسية في مصر ولها إيديولوجيتها الخاصة وتاريخها النضالي.

وقال أبو الفتوح إن النظام يعتبر العمل السياسي عملاً في «فرن» وليس عملا من اجل التغيير السلمي والإصلاح السياسي وتداول السلطة وعلى انه منحة من النظام وليس حقاً لجميع المواطنين في مصر بمن فيهم «الإخوان». وأكد في الندوة التي عقدها مركز الدراسات الاشتراكية مساء أول من أمس حول «الإخوان المسلمون ومعركة التغيير» علي ضرورة تكاتف «الإخوان» مع كل القوى السياسية المتفقة والمختلفة معهم من أجل خلق مستقبل أفضل في مجابهة نظام مستبد طاغٍ

لأن التكاتف هدف إستراتيجي للإخوان يسعون إليه دائما.وأضاف: «إن الإخوان كانوا في طليعة القوى الوطنية التي تواكبت حركتها مع بداية حركة التغيير التي شهدتها مصر وشملت ظهور العديد من الحركات الاحتجاجية مستشهداً بحجم الاعتقالات التي طالت كوادر الإخوان طوال عقود مضت من الزمان، فضلا عن اعتقال ثلاثة آلاف من الإخوان المسلمين بسبب مشاركتهم في الحركة الوطنية التي قادت معركة التغيير الأخيرة».

وطالب أبو الفتوح الحركة الوطنية بكل فصائلها بالتجرد من المصالح الذاتية وما وصفه بـ «الأطر غير الشريفة» التي يلجأ إليها البعض؛ حتى تكون المصلحة العليا للوطن أهم وأولى من المصالح الخاصة بحزبه أو جماعته أو حركته التي ينتمي إليها، ومراجعة جميع المواقف حتى تكون هناك مكاسب حقيقية كبيرة للجماعة الوطنية وقوى المعارضة في مواجهة النظام السياسي الحالي.

القاهرة ـ مجاهد المليجي