شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال اجتماع عقده ليل الأربعاء في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، على ضرورة تواصل الدعم الأميركي لعملية السلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وضرورة تنفيذ خريطة الطريق.وأكد العاهل الأردني وفق بيان صادر عن الديوان الملكي أهمية العمل مع «اللجنة الرباعية» الدولية للسلام في الشرق الأوسط لتنفيذ خطة «خريطة الطريق» التي ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

وتطرقت المحادثات إلى الأوضاع في غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منها وسبل دعم السلطة الفلسطينية سياسيا واقتصاديا لتمكينها من القيام بمسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الوضع في العراق لاسيما في ضوء الاستعدادات العراقية لعرض الدستور الجديد للاستفتاء وإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري.كما أكد الملك عبد الله الثاني ـ في كلمة ألقاها أمام حشد من الحاخامات الأميركيين، أن اليهود والمسلمين مرتبطون بعضهم ببعض ثقافيا وتاريخيا بما لا يدع مجالا للشك،

معربا عن رغبته في اتخاذ تدابير صارمة لمحاربة العناصر المتطرفة.ونقلت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية على موقعها الالكتروني أمس عن العاهل الأردني قوله «إن اليهود والمسلمين يواجهون تحديا مشتركا هو محاولات العناصر المتطرفة لتشويه الدين وأعمال العنف غير المبررة التي تحدث نتيجة لهذا الأمر»، موضحا أن مثل هذه التصرفات البغيضة تمكنت بالفعل من إشاعة الانقسام بين الجانبين لفترة طويلة. وانتقد أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي بسبب إساءتهما للدين الإسلامي.

وأوضح الملك عبد الله أنه يمكن الآن للمسلمين المنتمين إلى أي مذهب من مذاهب الإسلام التأكيد من دون أي شك أو تردد على أن أي فتوى تدعو إلى قتل المدنيين الأبرياء مهما تكن جنسياتهم أو دياناتهم -مسلمين أو يهود، عربا أو إسرائيليين ـ تعد انتهاكا سافرا لجوهر الإسلام. وأضاف «أن الوقت قد حان لإصلاح العلاقات مع الجالية اليهودية في جميع أنحاء العالم».

إلى ذلك، أعلن الديوان الملكي أمس عن إلغاء المآدب الملكية الرسمية التي يقيمها الملك والملكة في شهر رمضان من كل عام وذلك للتضامن مع المحتاجين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية (بترا).وأفادت «بترا» أنه «حرصا من القيادة الهاشمية على توجيه الإنفاق في هذا الشهر المبارك

ليصل إلى الفئات المحتاجة من المواطنين سيتم تخصيص النفقات التي كانت ترصد عادة لإقامة المآدب الملكية الرسمية لتمويل جزء من «قوافل الخير هذا العام».، وتشتمل «قوافل الخير» على مواد تموينية أساسية مختلفة تغطي احتياجات الأسرة الفقيرة الواحدة لمدة ستة أشهر، بحسب الوكالة.

(وكالات)