واجهت 11 دولة تعوق تطبيق معاهدة الحظر الشامل للاختبارات النووية ضغوطا متزايدة للتصديق على المعاهدة. وفي مؤتمر خاص في إطار جلسة مكتملة للجمعية العامة للأمم المتحدة استمع المشاركون إلى أن إحدى الدول التي لم تقر المعاهدة وهي الصين تحقق تقدما باتجاه إقرارها. أما الدول الأخرى التي لم تصدق على المعاهدة فهي الولايات المتحدة وباكستان والهند وإسرائيل وإيران وكوريا الشمالية وفيتنام واندونيسيا ومصر وكولومبيا.
وإقرار هذه الدول الإحدى عشرة وبينها الولايات المتحدة والصين سيؤدي إلى عملية سريان معاهدة الحظر الشامل للاختبارات النووية الموقعة 1996. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي افتتح المؤتمر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر إلى تعليق الاختبارات النووية بانتظار تصديق الدول الأحد عشرة على المعاهدة.
وقال «انتظاراً لدخول المعاهدة حيز النفاذ أطالب كل الدول الاستمرار في تعليق تفجيرات الأسلحة النووية أو أي تفجيرات نووية أخرى والامتناع عن أي أعمال يمكن أن تتعارض مع الغرض أو الهدف من المعاهدة».وشدد على أن مؤتمر الحظر الشامل للاختبارات النووية ينعقد في وقت يشهد تهديدات كبيرة من أسلحة دمار شامل بينها أسلحة نووية. وتتعرض إيران وكوريا الشمالية حاليا لضغوط دولية مكثفة لتفكيك برامج التخصيب النووي.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام في مقر الأمم المتحدة إلى إقناع الدول الأحد عشر التي لم تقر المعاهدة إلى إقرارها. وأقرت 33 دولة فقط من بين 44 لازمة لإقرار المعاهدة وبينها بريطانيا وفرنسا وروسيا وهي ثلاثة من الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وأيضا قوى نووية.
ووقعت الولايات المتحدة والصين ـ العضوان الآخران الدائمان بمجلس الأمن الاتفاقية لكنهما لم يقراها.وجرى تحديد تلك الدول البالغ عددها 44 إما لكونها لديها منشآت نووية أو لأنها تحوز مفاعلات نووية أو تجري بحوثاً على البرامج النووية.وقالت الأمم المتحدة أمس الأربعاء إن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996 وقعتها 176 دولة لكن اقرها 125 دولة حتى الآن من بين الموقعين.
لكن الاتفاقية لا يمكن أن تدخل حيز التنفيذ ما لم تقرها الدول ال44 التي لديها برامج نووية. وقال وزير الخارجية البريطانية جاك سترو الذي يتحدث نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي إن كل دول الاتحاد أقرت اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية وتعتبر دخولها حيز التنفيذ «أهمية قصوى».
(د ب أ)