أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق والمرشح لرئاسة حزب «الليكود» بنيامين نتانياهو يتفوق على خصمه رئيس الوزراء الحالي آرييل شارون بفارق بسيط في شأن تقديم الانتخابات الداخلية للحزب التي ستجري يوم الاثنين المقبل، مع تجديد الأخير توعده بانشقاق عن الحزب.

وأفاد الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «هآرتس» أن نسبة 5,45 في المئة من المستطلعة آراؤهم داخل مركز الليكود يدعمون اقتراح نتانياهو تقديم موعد الانتخابات الداخلية في نهاية نوفمبر، بينما أفادت نسبة 3,40 في المئة منهم أنهم يدعمون موقف شارون في هذا الخصوص. وأظهر الاستطلاع أيضا أن غالبية المصوتين إلى جانب اقتراح نتانياهو وزعزعة حكومته شبّان تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً. أما المؤيدون لشارون فهم البالغون والمسنون.

وذكر مراقبون سياسيون إسرائيليون أن مؤسسي «الليكود» الذين تنحوا عن مناصبهم وهم أعضاء اليوم في «مركز» الحزب يؤيدون شارون ولا يمنحون إلا نسبة بسيطة جدًا لنتانياهو ما سيسهل عليه فيما بعد باستقطابهم في حال الانفصال عن الليكود.

وأظهر الاستطلاع أيضا تناقضات كبيرة في صفوف أعضاء المركز الأمر الذي يظهر مدى اندثار التنظيم والتشتت، فقد أيدت نسبة 57 في المئة من المستطلعة آراؤهم استمرار حكومة الليكود في الحكم حتى نهاية العام 2006 وعارضت 37 في المئة منهم هذه الإمكانية. ويقع التناقض أنه في حال تقديم موعد الانتخابات الداخلية للحزب فإن ذلك يعني زعزعة كبيرة للحكومة برئاسة شارون والتي من شأنها أن تنهار فور تقديم الموعد لان الحكومة متعلقة بالتطورات داخل الحزب.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس أن المقربين من شارون صرّحوا أنه في حال قرر مركز «الليكود» المؤلف من 3050 عضوا تقديم موعد الانتخابات الداخلية سيعلن شارون انفصاله عن الليكود بعد عشرة أيام.ومنذ عودته الاثنين من نيويورك التقى شارون أكثر من مئة عضو في اللجنة المركزية لليكود بغية إقناعهم بدعمه للبقاء في الحكم حتى نهاية الولاية التشريعية المرتقبة في نوفمبر .

الناصرة ـ فراس خطيب