أعلن النائب عبدالفتاح حمايل استقالته من منصبه من رئاسة لجنة المطلوبين احتجاجاً على عدم التزام إسرائيل بوعودها المتعلقة بعدم ملاحقة المطاردين، بينما عاد أحد أعضاء حركة «حماس» إلى منزله بعد 12 عاماً في المنفى. وقال حمايل «لم يعد بالإمكان الاستمرار في الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي مع استمرار قوات الاحتلال بسياسة الاغتيال والاعتقال بحق المطاردين رغم تأكيد التزامهم بالتهدئة واستعدادهم لبذل كل ما هو ممكن لتثبيتها».

ولفت إلى اعتقال هذه القوات للمواطن عبدالرحمن اشتيوي من طولكرم معتبراً ذلك بأنه إجراء لا يمكن السكوت عليه وخرق إسرائيلي خطير للتهدئة من شأنه تفجير الوضع.وأشار في بيان صحافي إلى أن حكومة الاحتلال تسعى إلى وأد التوجه الفلسطيني السلمي الصادق الذي أقدمت عليه السلطة الفلسطينية، باتخاذ القرار التاريخي الداعي إلى التهدئة.

وذكر بأن قرار التهدئة «لقي تجاوباً والتزاماً من قبل كل فصائل المقاومة الفلسطينية وشعبنا، كتعبير عن الإرادة والرغبة الفلسطينية، بشقيه الشعبي والرسمي، بالسلم العادل والعمل على إخراج المنطقة من الأزمة السياسية والدموية، التي افتعلتها الممارسات الإسرائيلية العدوانية بحق المواطنين».

وأضاف «إن الممارسات الإسرائيلية تمثلت بالاعتداء بكل أشكاله من مداهمات واعتقالات واغتيالات وملاحقة دائمة لرموز المقاومة، وبالأخص المطلوبون منهم، وذلك إما بقتلهم أو اعتقالهم، والتي كان آخرها اعتقال مجموعة منهم، كانوا ملتزمين تماماً بقرارات السلطة الوطنية الداعية إلى التهدئة».

في غضون ذلك، تمكن صباح أمس عضو «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة حماس عمر الأسطل من العودة إلى منزله في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بعد غياب قسري استمر طوال 12 عاماً قضاها في العديد من البلدان العربية. وكان الأسطل مطلوباً لقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1993 حينما غادر القطاع باتجاه مصر مجتازاً الحدود.

ولدى عودة الأسطل أمس إلى منزله كان في استقباله العشرات من أنصار «حماس» وعائلة الأسطل حيث استقبلوه بالهتاف والتكبير وإطلاق النار وأقاموا له سرادقاً واسعاً لتقبل التهاني بعودته التي تحققت بفضل انسحاب قوات الاحتلال من القطاع.وشهد قطاع غزة بعد عملية الانسحاب عودة جزء كبير من المطلوبين الذين خرجوا إبان الانتفاضة الأولى ويتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة عودة بقية المطلوبين.

غزة ـ «البيان»