أمام زحف الإعصار «ريتا» الذي تعادل قوته «كاترينا»، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الطوارئ في ولاية فلوريدا، وحشدت حكومته قطعاً بحرية ومروحيات فضلا عن جنود الحرس الوطني لمواجهة، وتلافي أخطاء الإعصار الأول.وبعد ان ضرب جزر فلوريدا كيز اكتسب الإعصار ريتا قوة أمس وتوجه عبر خليج المكسيك في مسار يتجه نحو تكساس يترتب عليه هطول امطار غزيرة على لويزيانا التي ضربها «كاترينا».
وقال المركز القومي الأميركي للأعاصير انه يتطور إلى الفئة الرابعة وهو نفس تصنيف الإعصار «كاترينا» الذي دمر أجزاء في لويزيانا ومسيسبي والاباما في الشهر الماضي.وبلغت سرعة رياح « ريتا» 185 كيلومترا في الساعة صباح أمس وتتجه إلى 210 كيلومترات في الساعة.
والمسار الأكثر ترجيحا للإعصار الجديد يشمل التوجه إلى تكساس بحلول نهاية الأسبوع مما يزيد المخاوف من عواصف يمكن ان تجلب أمطارا غزيرة إلى نيو اورليانز التي غمرتها الأمطار وتهدد تعافي منشآت انتاج النفط في خليج المكسيك. ومع اقتراب «ريتا» أعلنت لويزيانا حالة الطوارئ واستعدت نيواورليانز التي غمرت مياه الفيضان 80 في المئة منها عندما هدم « كاترينا» أجزاء من سدودها.
وقال رئيس البلدية راي ناجين انه تم بالفعل إجلاء أشخاص في حافلتين وان 500حافلة أخرى تنتظر بعد الاستفادة من درس كاترينا .وقال نائب مدير مركز الأعاصير ايد رابابورت لشبكة «سي. ان. ان». ان الأحوال فوق وسط الخليج تشبه إلى حد كبير ما كانت عليه أثناء « كاترينا».ويتمركز الاعصار على بعد نحو 235 كيلومترا غرب كي وست في فلوريدا وعلى بعد 210 كيلومترات شمال غرب هافانا ويتجه غربا باتجاه ساحل تكساس بسرعة نحو 22 كيلومترا في الساعة، طبقا لمركز الاعاصير.
وادي الإعصار إلى انقطاع الكهرباء عن اكثر من 24 ألف منزل وادي إلى تطاير لافتات الشوارع وإغراق أجزاء من الطريق الوحيد الذي يربط جزر كيز بالبر بالمياه. وصدرت أوامر لسكان كيز وعددهم 80 الف نسمة بإخلاء المدينة، الا ان العديد منهم قرروا مواجهة الإعصار.
وحث حاكم فلوريدا جيب بوش - شقيق الرئيس الأميركي ـ السكان على البقاء داخل منازلهم لحماية أنفسهم من قوة الرياح والفيضانات المحتملة. وقال «يوجد خطر بعد العاصفة يماثل الخطر اثناءها».وأغلقت المستشفيات في فلوريدا كيز أبوابها الثلاثاء إضافة إلى المدارس والمباني الحكومية والعديد من المتاجر في أجزاء من جنوب فلوريدا. وبقي مطار ميامي الدولي مفتوحا فيما تم إلغاء أو تأخير العديد من الرحلات.
وبدأت البحرية الأميركية في تحريك القطع الباقية من أسطول الإغاثة أثناء الإعصار كاترينا ومن بينها السفينة ايوا جيما بعيدا عن ساحل الخليج لتجنب أي آثار محتملة للإعصار الجديد.وأكد حاكم فلوريدا استعداد الولاية لمواجهة الإعصار وقال انه تم حشد المروحيات العسكرية وعناصر الحرس الوطني وفرق البحث والإنقاذ والموظفين الطبيين كما تم تجهيز الشاحنات بمواد الإغاثة، بينما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش، حالة الطوارئ في الولاية.
وتوقعت مراكز رصد الأعاصير ان يجتاح «ريتا» ولاية تكساس خلال يومي السبت والأحد، مشيرة إلى انه قد يضرب اية منطقة تقع بين شمال شرق المكسيك وجنوب لويزيانا غرب مدينة نيو اورلينز. وحثت السلطات في تكساس السكان على اخلاء مدينة غلافيستون على احدى جزر خليج المكسيك على بعد 65 كيلومترا جنوب شرق هيوستون.
وبدأت شركات النفط في إخلاء الحفارات العائمة في خليج المكسيك بعد ان كانت بدأت في التعافي في أعقاب «كاترينا».وقال بوش الذي تعرض لانتقادات بسبب بطء تحرك الحكومة الاتحادية أثناء الإعصار كاترينا: «لقد تم اطلاعي على التخطيط حتى لا يصبح عاصفة مدمرة، لكن هناك عاصفة مقبلة».
