أعلن القيادي في حزب الدعوة وعضو الجمعية الوطنية عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب ان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني «لن يدعم أي قائمة في الانتخابات المقبلة»، فيما أصدرت لجنة ضمت عددا من المثقفين بيانا أدانوا فيه خلو الدستور من كلمة (ثقافة) في كل صفحاته.وأضاف الأديب في تصريح للصحافيين: «ليست لأية الله العظمى علي السيستاني أية وجهة نظر إزاء قائمة يمكن ان تدخل في الانتخابات المقبلة، إلا بمقدار ما تسهم به هذه القوائم بخدمة البلد خصوصا الفقراء والمحرومين».

وكان الأديب زار السيستاني في مكتبه في مدينة النجف يوم الاثنين الماضي. وأشار الى أن الأطراف في قائمة الائتلاف تجري مشاورات حول اطر التحالف المقبل للانتخابات المقبلة في ديسمبر 2005، وقال ان «النواة الحقيقية للائتلاف العراقي الموحد تعقد حاليا اجتماعات مكثفة لتثبيت وتأكيد وحدة الائتلاف ومحاولة إضافة عناصر جديدة حتى يكون الائتلاف المحور الأساسي في الانتخابات المقبلة».

ونفى الأديب التقارير التي أشارت الى انشقاق أحمد الجلبي وعادل عبد المهدي عن الائتلاف، وقال: «في الحقيقة إن الحديث عن تشكيل قائمة خاصة بأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي لم نسمعه من المعنيين أنفسهم». وعن أهداف زيارته السيستاني، قال انها «تصب في إطار التواصل مع المرجعية الدينية ووضع السيستاني في الصورة الكاملة لمجريات الأحداث في العراق فيما يتعلق بالوضع الأمني والاستفتاء على الدستور والانتخابات».

وجاء في البيان ، الذي حصلت «البيان» على نسخة منه ، وحمل توقيع (لجنة مبادرة المثقفين من اجل الدستور): «سلمت رئاسة الجمعية الوطنية أخيرا النص النهائي لمشروع الدستور إلى المفوضية العليا المستقلة،ونظرة سريعة إلى هذا المشروع تظهر البنود والعبارات والصياغات التي تم إدخالها في الوثيقة من دون مسوغ منطقي ومقنع ولمجرد إرضاء رغبة ذاتية او مطلب عاطفي معين نافذ في العملية الدستورية».

وأضاف: «يكفي ان نشير الى خلو الوثيقة من اية إشارة إلى المطالب العديدة المتعلقة بالأبواب والفصول والمواد في مسودة الدستور التي حملتها «مذكرة المثقفين العراقيين بشأن الدستور». وقال البيان: ان ما يثير فينا الشعور بالإحباط الشديد ان لجنة إعداد الدستور التي قدمنا المذكرة إليها استجابة للدعوة التي وجهتها الى عامة مكونات المجتمع المدني للإسهام في العملية الدستورية ، أهملت المذكرة كليا ،

فجاءت مسودة الدستور في صيغتها الأخيرة متجاهلة تماما حتى موضوع الثقافة والموروث الثقافي ، وحتى لم ترد مرة واحدة في نصها بطوله كلمة «ثقافة». وتابع: «نعاهد مثقفينا على العمل بدأب ومثابرة معهم وبدعم منهم لتغيير هذا الواقع مستقبلا ولإعادة الاعتبار للثقافة والحضارة في دستور مهد الحضارة وبلد الثقافة.

بغداد ـ «البيان»